Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
وما يذكر عن سعيد بن المسيب من عدم اشتراط الوطء فذاك لم يذكر فيه وطء الدبر، وهو قول شاذ صحت السنة بخلافه، وانعقد الإجماع قبله وبعده.
***
٧٣ - وسئل رحمه الله: عن رجل أقر عند عدول أنه طلق امرأته من مدة تزيد على العدة الشرعية، فهل يجوز لهم تزويجها له الآن؟
فأجاب: الحمد لله. أما إن كان المقر فاسقاً أو مجهولاً لم يقبل قوله في إسقاط العدة التي فيها حق الله، وليس هذا اقراراً محضاً على نفسه حتى يقبل من الفاسق بل فيه حق لله؛ إذ في العدة حق لله، وحق للزوج.
وأما إذا كان عدلاً غير متهم: مثل أن يكون غائباً فلما حضر أخبرها أنه طلق من مدة كذا وكذا، فهل تعتد من حين بلغها الخبر إذا لم تقم بذلك بينة؟ أو من حين الطلاق، كما لو قامت به بينة؟ فيه خلاف مشهور، عن أحمد وغيره، والمشهور عنه هو الثاني. والله أعلم.
***
حكم طلاق المرتد
٧٤ - وسئل شيخ الإسلام رحمه الله: عن رجل تكلم بكلمة الكفر، وحكم بكفره، ثم بعد ذلك حلف بالطلاق من امرأته ثلاثاً، فإذا رجع إلى الإسلام هل يجوز له أن يجدد النكاح من غير تحليل، أم لا؟
فأجاب: الحمد لله. إذا ارتد ولم يعد إلى الإسلام حتى انقضت عدة امرأته، فإنها تبين منه عند الأئمة الأربعة. وإذا طلقها بعد ذلك، فقد طلق أجنبية فلا يقع بها الطلاق. فإذا عاد إلى الإسلام فله أن يتزوجها . وإن طلقها في زمن العدة قبل أن يعود إلى الإسلام، فهذا فيه قولان للعلماء :
أحدهما : أن البينونة تحصل بنفس الردة، وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك في
163