Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
عثمان: لا نكاح إلا نكاح رغبة، لا نكاح دلسة. وسئل ابن عباس عن من طلق امرأته مائة طلقة؟ فقال: بانت منه بثلاث، وسائرها اتخذ بها آيات الله هزواً. فقال له السائل: أرأيت أن تزوجتها وهو لا يعلم؛ لأحلها ثم أطلقها؟ فقال له ابن عباس: من يخادع الله يخدعه، وسئل عن ذلك فقال: لا يزالان زانيين وإن مكثا عشرين سنة إذا علم الله من قلبه أنه يريد أن يحلها له.
وقد بسطنا الكلام في هذه المسألة في كتاب بيان الدليل على بطلان التحليل وهذا لعمري إذا كان المحلل كبيراً يطؤها ويذوق عسيلتها، وتذوق عسيلته. فأما العبد الذي لا وطء فيه، أو فيه ولا يعد وطؤه وطأ، كمن لا ينتشر ذكره، فهذا لا نزاع بين الأئمة في أن هذا لا يحلها.
ونكاح المحلل، مما يعير به النصارى المسلمين، حتى يقولون: إن المسلمين قال لهم نبيهم: إذا طلق أحدكم امرأته لم تحل له حتى تزني، ونبينا ﷺ بريء من ذلك هو وأصحابه والتابعون لهم بإحسان وجمهور أئمة المسلمين. والله أعلم.
***
٧٢ - وسئل رحمه الله تعالى: عمن قال: إن المرأة المطلقة إذا وطئها الرجل في الدبر تحل لزوجها، هل هو صحيح، أم لا؟
فأجاب: هذا قول باطل، مخالف لأئمة المسلمين المشهورين وغيرهم من أئمة المسلمين؛ فإن النبي ﷺ قال للمطلقة ثلاثاً:
لا. حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك (٧٤).
وهذا نص في أنه لا بد من العسيلة. وهذا لا يكون بالدبر، ولا يعرف في هذا خلاف.
وأما ما يذكر عن بعض المالكية - وهم يطعنون في أن يكون هذا قولاً
(٧٤) سبق تخريجه.
162