162

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

وعنه أنه قال: ((ألا أنبئكم بالتيس المستعار؟)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له)) (٧٣).

واتفق على تحريم ذلك أصحاب رسول الله ﷺ والتابعون لهم بإحسان، مثل عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبدالله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبدالله بن عمر، وغيرهم؛ حتى قال بعضهم: لا يزالا زانيين؛ وإن مكثا عشرين سنة إذا علم الله من قلبه أنه يريد أن يحلها له.

وقال بعضهم: لا نكاح إلا نكاح رغبة؛ لا نكاح دلسة.

وقال بعضهم: من يخادع الله يخدعه.

وقال بعضهم: كنا نعدها على عهد رسول الله ﷺ سفاحاً.

وقد اتفق أئمة الفتوى كلهم أنه إذا شرط التحليل في العقد كان باطلاً.

وبعضهم لم يجعل للشرط المتقدم ولا العرف المطرد تأثيراً، وجعل العقد مع ذلك كالنكاح المعروف نكاح الرغبة.

وأما الصحابة والتابعون وأكثر أئمة الفتيا فلا فرق عندهم بين هذا العرف واللفظ، وهذا مذهب أهل المدينة، وأهل الحديث، وغيرهم والله أعلم.

***

٧١- وسئل رحمه الله:عن العبد الصغير إذا استحلت به النساء وهو دون البلوغ، هل يكون ذلك زوجاً وهو لا يدري الجماع؟

فأجاب: ثبت في سنة رسول الله ﷺ أنه:

((لعن آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه، ولعن الله المحلل، والمحلل له)) قال الترمذي حديث صحيح.

وثبت إجماع الصحابة على ذلك: كعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس وغيرهم، حتى قال عمر: لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما. وقال

(٧٣) سبق تخريجه.

161