161

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

وأما حديث رفاعة فذاك كان قد تزوجها نكاحاً ثابتاً؛ لم يكن قد تزوجها ليحلها للمطلق. وإذا تزوجت بالمحلل ثم طلقها فعليها العدة باتفاق العلماء؛ إذ غايتها أن تكون موطوءة في نكاح فاسد فعليها العدة منه.

وما كان يحل للأول وطؤها؛ وإذا وطئها فهو زان عاهر، ونكاحها الأول قبل أن تحيض ثلاثاً باطل باتفاق الأئمة، وعليه أن يعتزلها، فإذا جاءت بولد ألحق بالمحلل؛ فإنه هو الذي وطئها في نكاح فاسد، ولا يلحق الولد في النكاح الأول؛ لأن عدته انقضت وتزوجت بعد ذلك لمن وطئها، وهذا يقطع حكم الفراش بلا نزاع بين الأئمة، ولا يلحق بوطئه زنا؛ لأن النبي ﷺ قال:

«الولد للفراش، وللعاهر الحجر» (٧١).

لكن إن علم المحلل أن الولد ليس منه، بل من هذا العاهر فعليه أن ينفيه باللعان، فيلاعنها لعاناً ينقطع فيه نسب الولد. ويلحق نسب الولد بأمه ولا يلحق بالعاهر.

***

٦٩ - وسئل رحمه الله: هل تصح مسألة العبد أم لا؟

فأجاب: الحمد لله. تزوج المرأة المطلقة بعبد يطؤها، ثم تباح الزوجة هي من صور التحليل، وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «لعن الله المحلل والمحلل له» (٧٢).

***

٧٠ - وسئل: عن رجل حنث من زوجته، فنكحت غيره ليحلها للأول، فهل هذا النكاح صحيح، أم لا؟

فأجاب: قد صح عن النبي ﷺ: أنه قال: «لعن الله المحلل والمحلل له».

(٧١) سبق تخريجه.

(٧٢) سبق تخريجه.

160