مالك بن أنس (١)، ومحمد بن عجلان (٢)، وابن أبي ذئب (٣)؛ ثلاثتهم عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري، عن ابي هريرة، مرفوعا: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر يوما وليلة» .
وبهذا اللفظ أخرجه الشيخان (٤) . مما يؤكد شذوذ الرواية الأولى ولعل الوهم في ذلك من جرير وهو ابن عبد الحميد؛ فقد قال عنه الحافظ: «ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه» (٥) . فلعله روى الحديث في الآخر من حفظه فأخطأ فيه.
مثال للشذوذ في السند: ما رواه سفيان بن عيينة (٦) -وتابعه ابن جريج (٧)، وحماد بن سلمة (٨) - عن عمرو بن دينار، عن عوسجة، عن ابن عباس: «ان رجلا مات على عهد رسول الله ﷺ،
(١) في موطئه برواية الليثي ٢/٥٧٤ رقم (٢٨٠٣)، ومن طريقه أخرجه أبو داود ٢/١٤٠ برقم (١٧٢٤)
(٢) عند الحميدي (١٠٠٦)
(٣) عند ابن ماجه ٢/٩٦٨ رقم (٢٨٩٩)
(٤) صحيح البخاري ٢/٥٤ رقم (١٠٨٧)، ومسلم ٤/١٠٣ رقم (١٣٣٩) وغيرهم. من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، به.
(٥) تقريب التهذيب ١/١٢٧.
(٦) عند الحميدي (٥٢٣)، وأحمد ١/٢٢١، وابن ماجه ٢/٩١٥ رقم (٢٧٤١)، والترمذي ٤/٣٦٨ رقم (٢١٠٦)
(٧) عند أحمد ١/٣٥٨
(٨) عند أبي داود ٣/١٢٤ رقم (٢٩٠٥)