ولم يدع وارثا الا عبدا، هو أعتقه، فأعطاه النبي ﷺ، ميراثه» (١) .
وقد خالفهم حماد بن زيد - وهو ثقة (٢) - فرواه عن عمرو بن دينار، عن عوسجة، ولم يذكر ابن عباس (٣) .
ولذا قال أبو حاتم: «المحفوظ حديث ابن عيينة» (٤)، فحماد بن زيد من أهل العدالة والضبط ومع ذلك فقد رجح أبو حاتم رواية من هم أكثر عددا منه (٥) .
نموذج للشذوذ في المتن وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
مثال ذلك: حديث أشعث بن عبد الملك الحمراني، عن محمد بن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين: «أن النبي ﷺ صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم» (٦) .
(١) وهذا الحديث حسنه الترمذي، وذكر ان العمل على خلافه عند اهل العلم. وقال البخاري في تاريخه ٧/الترجمة (٣٤٧): «لم يصح حديثه»
(٢) التقريب ١/١٩٧
(٣) علل الحديث لابن ابي حاتم ٢/٥٢ رقم (١٦٤٣)
(٤) علل الحديث لابن أبي حاتم ٢/٥٢ رقم (١٦٤٣)
(٥) أنظر لمحات في اصول الحديث ص٤٥٩
(٦) أخرجه أبو داود ١/٢٧٣ رقم (١٠٣٩)، والترمذي ٢/٢٤٠ رقم (٣٩٥)، والنسائي ٣/٢٦، وابن حبان (٢٦٧٠)، والطبراني في الاوسط (٢٢٥٠)، والحاكم ١/٣٢٣، والبغوي (٧٧١) . وقال الترمذي: «حسن غريب صحيح» ولفظة «صحيح» لم ترد في تحفة الأشراف ٨/٢٠٣ حديث (١٠٨٨٥)