وقد استدل أصحاب القول الثالث؛ بحديث وائل بن حجر مع زيادة مؤمل التي تفرد بها وقد بينا شذوذها وعدم صلاحيتها للاحتجاج، واستدلوا أيضا بما رواه أبو داود (١): من طريق الهيثم بن حميد عن ثور عن سليمان بن موسى، عن طاوس، قال: «كان رسول الله ﷺ يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره، وهو في الصلاة» .
وهذا لا يصلح ان يكون دليلا لما يأتي
أولا: - الهيثم بن حميد، فيه كلام؛ فقد وثقه أبو داود وقال علي بن مسهر: ضعيف قدري (٢) .
ثانيا: - سليمان بن موسى قال البخاري: عنده مناكير، وقال أبو حاتم: محله الصدق وفي حديثه بعض الاضطراب، وقال النسائي: ليس بالقوي (٣) .
ثالثا: - الارسال فان طاوس تابعي صغير ولم يذكر ممن سمعه (٤) .
واستدلوا أخيرا (٥)، بما رواه الامام أحمد (المسند: ٥/٢٢٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثنا سماك عن قبيصة بن هلب، عن أبيه، قال: «رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن يمينه وعن يساره ورأيته يضع هذه على صدره، ووصف يحيى اليمنى على اليسرى فوق المفصل» .
وهذا ضعيف لا تقوم به حجة لأن قبيصة مجهول لم يرو عنه سوى سماك وقال
(١) السنن ١/٢٠١ رقم (٧٥٩)
(٢) الميزان ٤/٣٢١
(٣) الميزان ٢/٢٢٥.
(٤) التقريب ١/٣٧٧.
(٥) تحفة الأحوذي ٢/٩٠، عون المعبود ١/٣٢٥