321

كتب المسانيد دون الكتب الستة كتب المسانيد هي ما أفرد فيه حديث كل صحابي على حدة ، من غير نظر للابواب ، وقد جرت عادة مصنفيها أن يجمعوا في مسند كل صحابي ما يقع لهم من حديثه صحيحا كان أو سقيما ، ولذلك لا يسوغ الاحتجاج بما يورد فيها مطلقا . قال الحافظ ابن الصلاح في مقدمته : كتب المسانيد غير ملحقة بالكتب الخمسة التى هي الصحيحان وسنن أبى داود وسنن النسائي وجامع الترمذي ، وما جرى مجراها في الاحتجاج بها والركون إلى ما يورد فيها مطلقا ، كمسند أبى داود الطيالسي ومسند عبيد الله بن موسى ، ومسند أحمد بن حنبل . . . وأشباهها - فهذه جرت عادة مؤلفيها أن يخرجوا في سند كل صحابي ما رووه من حديثه غير منقيدين بأن يكون حديثا محتجا به ، فلهذا تأخرت مرتبتها - وإن جلت لجلالة مؤلفيها - عن مرتبة الكتب الخمسة ، وما التحق بها من الكتب المصنفة على الابواب (1) . وقال ولى الله الدهلوى إن كتب المسانيد قد " جمعت بين الصحيح والحسن والضعيف والمعروف والغريب والشاذ والمنكر والخطأ والصواب ، والثابت والمقلوب ، ولم تشتهر في العلماء ذلك الاشتهار وإن زال عنها اسم النكارة المطلقة ، ولم يفحص عن صحتها وسقمها المحدثون كثير فحص ، ومنه ما لم يخدمه لغوى لشرح غريب ولا فقيه بتطبيقه بمذاهب السلف ولا محدث ببيان مشكله ولا مؤرخ بذكر أسماء رجاله (2) . وقال النووي في تقريبه وهو يتكلم عن كتب الحديث ومراتبها : وأما مسند أحمد بن حنبل وأبى داود الطيالسي وغيرهما من المسانيد فلا تلتحق بالاصول الخمسة وما أشبهها ، في الاحتجاج بها والركون إلى ما فيها اه (3) .

---

(1) ص 15 من مقدمة ابن الصلاح . (2) ص 134 و135 ج 1 حجة الله البالغة . (3) ص 5 . (*)

--- [ 325 ]

Page 324