308

مولى ابن عباس وكإسماعيل بن أبى أويس وعاصم بن على ، وعمرو بن مرزوق وغيرهم واحتج مسلم بسويد بن سعيد وجماعة اشتهر الطعن فيهم وهكذا فعل أبو داود (1) . قال الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله في شرحه لالفية السيوطي : وقد وقع في الصحيحين أحاديث كثيرة من رواية بعض المدلسين (2) . ومعلوم أن التدليس (3) كان من أسباب الجرح . وفي شرح شروط الائمة الخمسة للشيخ محمد زاهد الكوثري نقلا عن ابن الهمام (4) . وقد أخرج مسلم عن كثير ممن لم يسلم من غوائل الجرح ، وكذا في البخاري جماعة تكلم فيهم ، فدار الامر في الرواية على اجتهاد العلماء فيهم وكذا في الشروط حتى إن من اعتبر شرطا وألغاه آخر ، يكون ما رواه الآخر مما ليس فيه هذا الشرط عنده مكافئا لمعارضة المشتمل على ذلك الشرط ، وكذا فيمن ضعف راويا ووثقه الآخر . وأما الانتقاد عليهما من جهة ما يتعلق بالمتون من جهة مخالفتهما للكتاب أو للسنة المتواترة ونحو ذلك فلم يتصدوا له ، لان ذلك من متعلقات علماء الكلام والاصول (5) . تجافى الرواية - عن أهل الرأى : قال القاسمي : تجافى أرباب الصحاح الرواية عن أهل الرأى - كالامام أبى يوسف والامام محمد بن الحسن فقد لينهما أهل الحديث كما ترى في ميزان الاعتدال وآثارهما تشهد بسعة علمهما وتبحرهما بل تقدمهما على كثير من الحفاظ (6) وكذلك تجافى البخاري عن الرواية عن أئمة أهل البيت النبوى ، وإليك كلمة قيمة في هذا الامر . قال العلامة عبد الحسين شرف الدين في كتابه الفصول المهمة في تأليف الامة (7)

---

(1) ص 41 من مقدمة ابن الصلاح . (2) ص 36 . (3) راجع ما كتبناه عن التدلس والمدليسين في كتابنا شيخ المضيرة . (4) ص 58 من شرح الشروط الخمسة . (5) ص 131 توجيه النظر . (6) ص 24 من كتاب الجرح والتعديل للقاسمى . (7) ص 168 و169 من الطبعة الثانية . (*)

--- [ 312 ]

Page 311