Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
إنما أخرجت هذا الكتاب ، وقلت (هو صحاح) ولم أقل : إن ما لم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب ضعيف ! ولكن إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح ليكون مجموعا عندي وعند من يكتبه عنى ، ولا يرتاب في صحتها ، ولم أقل إن ما سواه ضعيف ، فقبل عذره وحدثه (1) اه باختصار . وأخرج مسلم أحاديث أقوام ترك البخاري حديثهم لشبهة وقعت في نفسه (2) ذلك بأن أئمة النقل على إختلاف مذاهبهم وتباين أحوالهم - في تعاطى اصطلاحاتهم يختلفون في أكثرها - فرب راو هو موثوق به عند عبد الرحمن بن مهدى ومجروح عند يحيى بن سعيد القطان وبالعكس ، وهما إمامان عليهما مدار النقد في النقل ومن عندهما يتلقى معظم شأن الحديث (3) . والكلام في نقد البخاري ومسلم طويل فنكتفي بما نورده هنا . البخاري ومسلم - وما قيل فيهما قال الحافظ زين الدين العراقى في شرح ألفيته في علوم الحديث - عندما ذكر مراتب الصحيح - قال محمد بن طاهر في كتابه في شروط الائمة : شرط البخاري ومسلم أن يخرجا الحديث المجتمع على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور - قال العراقى في شرح ألفيته : ليس ما قاله ابن طاهر يجيد لان النسائي ضعف جماعة أخرج لهم الشيخان أو أحدهما اه . وقال البدر العينى : في الصحيح جماعة جرحهم بعض المتقدمين . وفي العلم الشامخ قال المقبلى : في رجال الصحيحين من صرح كثير من الائمة يجرحهم ، وتكلم فيهم من تكلم بالكلام الشديد ، وإن كان لا يلزمهما إلا العمل بإجتهادهما . وقال ابن الصلاح : احتج البخاري بجماعة سبق من غيره الجرح له كعكرمة
---
(1) ص 60 - 63 شروط الائمة الخمسة للحازمي وشرحها . (2) ص 10 و11 شروط الائمة الستة للقدسى . (3) 58 - 59 شروط الائمة الخمسة للحازمي . (*)
--- [ 311 ]
Page 310