Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
وأنكى من هذا كله عدم احتجاج البخاري في صحيحه بأئمة أهل البيت النبوى ، إذ لم يرو شيئا عن الصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والزكى العسكري وكان معاصرا له ، ولا روى عن الحسن بن الحسن ولا عن زيد بن على بن الحسين . ولا عن يحيى بن زيد ولا عن النفس الزكية محمد بن عبد الله الكامل بن الحسن الرضا بن الحسن السبط ولا عن أخيه إبراهيم بن عبد الله ولا عن الحسين الفخى بن على بن الحسن بن الحسن ، ولا عن يحيى بن عبد الله بن الحسن ولا عن أخيه إدريس ابن عبد الله ولا عن محمد بن جعفر الصادق ، ولا عن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل ابن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن طباطبا ولا عن أخيه القاسم الشرسى ، ولا عن محمد بن زيد بن على ، ولا عن محمد بن القاسم بن على بن عمر الاشرف بن زين العابدين صاحب الطالقان المعاصر للبخاري - ولا عن غيرهم من أعلام العترة الطاهرة وأغصان الشجرة الزاهرة ، كعبد الله بن الحسن وعلى بن جعفر العريضى وغيرهما . ولم يرو شيئا من حديث سبطه الاكبر وريحانته من الدنيا أبى محمد الحسن المجتبى سيد شباب أهل الجنة مع احتجاجه بداعية الخوارج وأشدهم عداوة لاهل البيت (عمران ابن حطان) القائل في ابن ملجم وضربته لامير المؤمنين عليه السلام : يا ضربة من تقى ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا إنى لاذكره يوما فأحسبه * أوفى البرية عند الله ميزانا هل أصح الاحاديث ما في الصحيحين : قال الامام كمال الدين ابن الهمام في شرح الهداية : وقول من قال : أصح الاحاديث ما في الصحيحين ثم ما انفرد به البخاري ، ثم ما انفرد به مسلم ، ثم ما اشتمل على شرطهما ، ثم ما اشتمل على شرط أحدهما ، تحكم لا يجوز التقليد فيه ، إذ الاصحية ليست إلا لاشتمال رواتهما على الشروط التى اعتبراها ، فإن فرض وجود تلك الشروط في رواة حديث في غير الكتابين ، أفلا يكون الحكم بأصحية ما في الكتابين عين التحكم (1) ؟ .
---
(1) ص 120 توجيه النظر وص 25 من شرح شروط الائمة الخمسة . (*)
--- [ 313 ]
Page 312