Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
الاسلام ودعوة إليه ، بدليل أو شبهة على صحة حديث رواه البخاري عن رجل يكاد يكون مجهولا واسمه يدل على أنه لم يكن أصيلا في الاسلام وهو عبد بن حنين ، وموضوع متنه ليس من عقائد الاسلام ولا من عباداته ولا من شرائعه ، ولا التزم المسلمون العمل به ، بل ما من مذهب من مذاهب المقلدة إلا وأهله يتركون العمل ببعض ما صح عند البخاري وعند مسلم أيضا من أحاديث التشريع المروية عن كبار أئمة الرواة لعلل اجتهادية أو لمحض التقليد . وقد أورد المحقق ابن القيم أكثر من مائة شاهد على ذلك في كتابه أعلام الموقعين ، وهذا المكفر للدكتور منهم . . مع هذا نقول بحق إن صحيح البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله ، ولكنه ليس معصوما هو ورواته من الخطأ . وليس كل مرتاب في شئ من روايته كافرا ! ما أسهل التكفير على مقلدة أقوال المتأخرين وحسبنا الله ونعم الوكيل (1) . وفي الانتصار لابن الجوزى جملة أحاديث لم تأخذ بها الشافعية من أحاديث الصحيحين لما ترجح عندهم مما يخالفها وكذا في بقية المذاهب . البخاري وأهل الشام : ذكر الذهبي عن أبى عمرو حمدان : سألت ابن عقدة أيهما أحفظ ، البخاري أم مسلم ؟ فقال كان محمد عالما ، ومسلم عالم ، فأعدت عليه مرارا ، فقال : يقع لمحمد (2) الغلط في أهل الشام وذلك لانه أخذ كتبهم ونظر فيها فربما ذكر الرجل بكنيته ، ويذكره في موضع آخر باسمه يظنهما اثنين ، وأما مسلم فقلما يوجد له غلط في العلل ، لانه كتب السانيد ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل اه (3) . البخاري أدركته محنة مسألة " خلق القرآن " : قال الحاكم أبو عبد الله في تاريخه : قدم البخاري نيسابور في سنة 250 ه فأقبل عليه الناس ليسمعوا منه ، وفي أحد الايام سأله رجل عن " اللفظ بالقرآن "
---
(1) ص 51 ج 29 مجلة المنار . (2) أي البخاري . (3) ص 5 من شروط الائمة الستة للمقدسي . (*)
--- [ 307 ]
Page 306