Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
عرفوا به الموضوع في علم الرواية - ممنوعة لا يسهل على أحد إثباتها ، ولكنه لا يخلو من أحاديث قليلة في متونها نظر قد يصدق عليه بعض ما عدوه من علامة الوضع . كحديث سحر بعضهم للنبى صلى الله عليه وسلم الذى أنكره بعض العلماء كالامام الحصاص من المفسرين المتقدمين والاستاذ الامام " محمد عبده " من المتأخرين لانه معارض بقوله تعالى (وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا - انظر كيف ضربوا لك الامثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا . . هذا وإن في البخاري أحاديث في أمور العادات والغرائز ليست من أصول الدين ولا فروعه ، فإذا تأملتم هذا وذاك علمتهم أنه ليست - لعلها " ليس " - من أصول الايمان ولا من أركان الاسلام أن يؤمن المسلم بكل حديث رواه البخاري مهما يكن موضوعه ، بل لم يشترط أحد في صحة الاسلام ولا في معرفته التفصيلية الاطلاع على صحيح البخاري والاقرار بكل ما فيه - وعلمتم أيضا أن المسلم لا يمكن أن ينكر حديثا من هذه الاحاديث بعد العلم به إلا بدليل يقوم عنده على عدم صحته متنا أو سندا ، فالعلماء الذين أنكروا صحة بعض هذه الاحاديث لم ينكروها إلا بأدلة قامت عندهم قد يكون بعضها صوابا وبعضها خطأ ، ولا يعد أحدهم طاعنا في دين الاسلام (1) . " وما كلف الله مسلما أن يقرأ صحيح البخاري ويؤمن بكل ما فيه ، وإن لم يصح عنده ، أو اعتقد أنه ينافي أصول الاسلام . سبحان الله ! ! يقول ملايين المسلمين من الحنفية إن رفع اليدين عند الركوع والقيام منه مكروه شرعا وقد رواه البخاري في صحيحه وغير صحيحه عن عشرات من الصحابة بأسانيد كثير جدا ، ولا إثم عليهم ولا حرج لان إمامهم لم يصح عنده لانه لم يطلع على أسانيد البخاري فيه ، وكل من اطلع من علماء مذهبه عليها يوقن بصحتها - ثم يكفر مسلم (2) من خيار المسلمين علما وعملا ودفاعا عن
---
(1) ص 104 و105 ج 29 المنار . (2) هذا المسلم هو الدكتور محمد توفيق صدقي وكان قد طعن في حديث الذباب فكفره شيوخ الازهر بذلك كما هي عادتهم . (*)
--- [ 306 ]
Page 305