232

وصححه ابن حيان وغيره " الخلافة بعدى ثلاثون سنة ثم يكون ملكا " . وكذلك أخرج أبو داود من حديث ابن مسعود رفعه " تدور رحى الاسلام لخمس وثلاثين سنة أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين ، فإن هلكوا فسبيل من هلك ، وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما " زاد الطبراني والخطابى : فقالوا : سوى ما مضى ؟ قال : نعم . أقوال بعض العلماء في هذه الاحاديث : قال القاضى عياض : توجه على هذا العدد " أي الاثنى عشر " سؤالان أحدهما أنه يعارضه ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم في حديث سفينة " الخلافة بعدى ثلاثون سنة ثم يكون ملكا " لان الثلاثين سنة لم يكن فيها إلا الخلفاء الاربعة ، وأيام الحسن بن على ، والثانى أنه ولى الخلافة أكثر من هذا العدد . وقال ابن الجوزى في كشف المشكل : قد أطلت البحث عن معنى هذا الحديث ، وتطلبت مظانه ، وسألت عنه فلم أقع على المقصود ، لان ألفاظه مختلفة ولا أشك أن التخليط فيها من الرواة . أما السيوطي فبعد أن أورد ما قاله العلماء في هذه الاحاديث المشكلة . خرج برأى غريب نورده هنا تفكهة للقراء وهو : وعلى هذا فقد وجد من الاثنى عشر ، الخلفاء الاربعة والحسن ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز - وهؤلاء ثمانية ويحتمل أن يضم إليهم المهدى من العباسيين لانه فيهم كعمر بن عبد العزيز في بنى أمية ، وكذلك الظاهر ، لما أوتيه من العدل وبقى الاثنان المنتظران ! ! أحدهما المهدى ! لانه من أهل البيت محمد - ولم يبين المنتظر الثاني - ورحم الله من قال في السيوطي : إنه حاطب ليل (1) . وقبل أن نختم الكلام عن المهدى نثبت هنا كلمة عنه للعلامة الكبير الاستاذ مرتضى العسكري من كبار علماء العراق تبين عقيدة الشيعة الامامية الاثنا عشرية في المهدى .

---

(1) يرجع إلى ص 179 - 183 ج 13 من فتح الباري وتاريخ الخلفاء . (*)

--- [ 236 ]

Page 235