Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
فقال له قائل من الناس فمن لنا يا رسول الله ؟ . . أوما تأمرنا ؟ فقال : عليكم بالامين وأصحابه ، وهو يشير إلى عثمان ، وقد أورده أحمد بسند جيد . ولما نسخ عثمان المصاحف دخل عليه أبو هريرة فقال (1) : أصبت ووفقت ! أشهد لسمعت رسول الله يقول : إن أشد أمتى حبا لى ، قوم يأتون من بعدى يؤمنون ولم يرونى ، يعملون بما جاء في الورق المعلق . . حتى رأيت المصاحف . قال فأعجب ذلك عثمان ، وأمر لابي هريرة بعشرة آلاف . وهذا الحديث من غرائبه ، وهو ينطق ولا ريب بأنه ابن ساعته . ومما وضعه في معاوية ما أخرجه الخطيب عنه : ناول النبي صلى الله عليه وسلم معاوية سهما فقال : خذ هذا السهم حتى تلقاني به في الجنة . وأخرج ابن عساكر وابن عدى والخطيب البغدادي عنه : سمعت رسول الله . يقول : إن الله ائتمن على وحيه ثلاثة : أنا وجبريل ومعاوية ، وفي رواية أخرى (2) عن أبى هريرة مرفوعا : الامناء ثلاثة ، جبريل وأنا ومعاوية . ونظر (أبو هريرة) إلى عائشة بنت طلحة وكانت مشهورة بالجمال الفائق - فقال : سبحان الله ، ما أحسن ما غذاك أهلك ! والله ما رأيت وجها أحسن منك إلا وجه معاوية على منبر رسول الله (3) . والاخبار في ذلك كثيرة . ولقد بلغ من مناصرته لبنى أمية أنه كان يحث الناس على ما يطالب به عمالهم من صدقات ، ويحذرهم أن يسبوهم . قال العجاج الراجز : قال لى أبو هريرة : ممن أنت ؟ قلت : من أهل العراق ، قال : يوشك أن يأتيك بقعان الشام (4) فيأخذوا صدقتك ، فإذا أتوك فتلقهم بها فإذا دخلوها فكن في أقاصيها ، وخل عنهم وعنها ، وإياك أن تسبهم فإنك إن سببتهم
---
(1) ص 216 ج 7 البداية والنهاية لابن كثير (2) ص 120 ج 8 البداية والنهاية لابن كثير (3) ص 109 ج 6 من العقد الفريد (4) بقعان الشام خدمهم وعبيدهم ومماليكهم . (*)
--- [ 216 ]
Page 215