188

ولا نستقصي كل ما دخل الاسلام من المسيحيات . ومن شاء أن يستزيد من معرفة الاسرائيليات والمسيحيات وغيرها في الدين الاسلامي ، فليرجع إلى كتب التفسير والحديث والتاريخ وإلى كتب المستشرقين أمثال جلد تسيهر ، وفون كريمر وغيرهما ، فقد نقلت فيهما من هذه الاسرائيليات والمسيحيات أشياء كثيرة . وقبل أن نخرج من هذا الباب نتحفك بشئ مما رواه أبو هريرة في نزول عيسى من السماء . عيسى بن مريم ونزوله ذكروا أن من علامات الساعة نزول المسيح من السماء . وفي الصحيحين وغيرهما عن أبى هريرة قال رسول الله : " والذى نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويقتل القرد ولا يقبل إلا الاسلام " . ولا ينزل بشريعة مستقلة ، ويتسلم الامر من المهدى ، ويكون المهدى من أصحابه وأتباعه . وكل أعماله تشابه الاعمال التى ذكروا أن المهدى سيقوم بها . محل نزوله : محل نزوله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر ، وإذا رفع رأسه تحدر منه جمان كاللؤلؤ ، ويكون نزوله لست ساعات مضت من النهار ويقعد على المنبر ، فيدخل المسلمون والنصارى واليهود المسجد ، ويصلى بالمسلمين صلاة العصر بمسجد دمشق ، ثم يخرج بمن معه من أهلها في طلب الدجال ، والارض تقبض له إلى أن يأتي بيت المقدس فيجده مغلقا قد حصره الدجال .

--- [ 192 ]

Page 191