Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
الصِّبْيَانِ الصِّغَارِ الَّذِينَ يَبُولُوْنَ فِي الْخِرَقِ وَالْفُرُشِ يَكُونُ رُبَاعِيًّا أَوْ خُمَاسِيًّا.
وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرَى جَارِيَةً فَقَالَ الْمُشْتَرِي: بَاعَنِيهَا عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ وَلَيسَتْ بِكْرٍ. فَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُهَا إِيَّهُ عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ وَسَلَّمْتُهَا إلَيْهِ وَهِيَ بِكْرٌ. فَإِنَّ الْقَاضِي يُرِيْهَا النِّسَاءَ فَإِنْ قُلْنَ: إِنَّهَا بِكْرٌ. فَلَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، وَإِنْ قُلْنَ: إِنَّهَا ثَيِّبٌ. حَلَّفَ الْبَائِعَ بِاللهِ لَقَدْ بِعْتُهَا مِنْهُ وَسَلَّمْتُهَا إِلَيْهِ وَهِيَ بِكْرٌ. فَإِنْ حَلَفَ فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ رُدَّتْ عَلَيْهِ، وَإِنِ ادَّعَى أَنَّ بِهَا حَبَلًا أَرَاهَا الْقَاضِي النِّسَاءَ، فَإِنْ قُلْنَ: لَيْسَ بِهَا حَبَلٌ. فَلَا سَبِيلَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، وَإِنْ قُلْنَ: إِنَّهَا حَامِلٌ. حَلَّفَ الْبَائِعَ بِاللهِ لَقَدْ بِعْتُهَا وَسَلَّمْتُهَا إِلَيْهِ وَمَا بِهَا هَذَا الْحَبَلُ الَّذِي ذَكَرْنَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا يَحْلِفُ الْبَائِعُ عَلَى ذَلِكَ؛ لأَنَّ هَذَا لَا يُعْلَمُ، وَإِنَّمَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي هَذَا شَهَادَةٌ عَلَى عَيْبٍ.
وَقَالَ أَصْحَابُنَا: الشَّهَادَةُ عَلَى هَذَا عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ شَهَادَةِ المُتَطَِّبِيْنَ عَلَى الدَّاءِ الْبَاطِنِ الَّذِي لَيْسَ بِظَاهِرٍ مِثْلَ وَجَعِ الطِّحَالِ وَوَجَعِ الْكَبِدِ وَالْأَدْوَاءِ الَّتِي لَيْسَتْ بِظَاهِرَةٍ.
وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ الْمُشْتَرَى أَوْ الْأَمَةُ مُسْتَهْلَكًا كَأنْ قَدْ مَاتَ ثُمَّ خَاصَمَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ فِي عَيْبٍ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ بِهِ وَأَرَادَ الرُّجُوعَ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي أنْ يُوضِّحَ لِلْقَاضِي أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ كَانَ بِالْعَبْدِ وَهُوَ عِنْدَهُ، ثُمَّ يُسْتَحْلَفُ الْبَائِعُ عَلَى عِلْمِهِ، وَإِنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّهُ أَبَقَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ كَانَ عَيْبًا فِي جَسَدِهِ مِثْلَ سِحْرٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَإِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَلِكَ بِالْعَبْدِ وَهُوَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَقَالَ الْمُشْتَرِي: هَذَا عَيْبٌ كَانَ عِنْدَ الْبَائِع. أُسْتُحْلِفَ لَهُ الْبَائِعُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ
316