Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
لَهُ بَيِّنةٌ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: إنَّ الْبَائِعَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ بِهِ هَذَا الْعَيْبُ. أُحَلِّفُ(١) الْبَائِعَ عَلَى عِلْمِهِ عَلَى مَا فَسَّرْنَا، فَإِن نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ أَحْلَفْنَاهُ الْبَيِّعَةَ لَقَدْ بِعْتُهُ مِنْهُ وَسَلَّمْتُهُ إِلَيْهِ وَمَا بِهِ هَذَا الْعَيْبُ، فَإِن نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ رَدَّ عَلَى الْمُشْتَرِي حِصَّةَ الْعَيْبِ مِنَ الثَّمَنِ، وَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ إلَّا أن يَأْتِي الْمُشْتَرِي بِيِّنةٍ.
وَكُلُّ عَيْبٍ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ بِالْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَاةِ وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ إلَّا النِّسَاءُ مِثْلَ الرَّتْقَاءِ(٢) وَالْعَفْلَاءِ(٣) وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ فِي الْبَدَنِ فَشَهِدَ النِّسَاءُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ الْبَائِعَ يَحْلِفُ لَقَدْ بَاعَهَا مِنْهُ وَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ وَمَا بِهَا هَذَا الْعَيْبُ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ إِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَهَا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى طُعِنَ بِالْعَيْبِ وَهُوَ ع
فَإِنَّ النِّسَاءَ، إِنْ كَانَ لَمْ يَأْتِ بِهَذَا الْعَيْبِ، رَدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: هُمَا سَوَاءٌ، وَلَا أَرَدَّهَا بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَهَا أَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا، وَأَحْلَفَ الْبَائِعَ عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: فَإِنْ ادَّعَى أَنْ يَبْعَهَا رِيحُ السَّبلِ(٤) أَرْيَهَا الْعُدُولُ مِنَ الْأَطِبَّاءَ ثُمَّ حَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى ذَلِكَ إِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَبَضَ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقْبِضْ رَدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ.
وَكُلُّ عَيْبٍ يُثْبَتُ عِنْدَ الْحَاكِمِ يُبِيعُ مُشْتَرِي أَوْ أَمَةٍ فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهُ
(١) [ ق/ ٦٢أ] من (ج).
(٢) الرَّتْقَاءِ: المرأة المنضمة الفرج. (لسان العرب) لابن منظور [١٠/ ١١٤].
(٣) المرأة العفلاء: التي فيها قرن، وهو لحم بنت في الفرج في مدخل الذكر
كالغدة الغليظة (المصباح المنير) للفيومي [٢/ ٥٠٠].
(٤) ريح السَّيلِ: قبل: هو داء يصيب العين.
317