423

============================================================

شاهد الأصل كذب شاهدي الفرع قبل القضاء بشهادتها فلا ينقض الحكم قولا واحدا قال : فقد تعسر الفرق في ذلك ، ولم يذكر فرقا أصلا ، ونحن نجد بينها فرقا قادحا ، لا نرى ذكره تأدبا مع الإمام .

اخاتمة : طلب صاحب الحق من شاهد الأصل الإشهاد عليها): 2/474- هذا تمام الكلام في فصل الشهادة على الشهادة.

وله خاتمة تمس الحاجة إليها ، لا بد من الإفادة بذكرها ، وهو أن صاحب الحق إذا طلب من شاهد الأصل أن يشهد على شهادته ، فإن أجابه إليه فقد أحسن ، وإن امتنع نظر : إن كان قادرا على أدائها عند الحاكم ، لم يلزمه أن يشهد على شهادته، وإن كان عاجزا عن أدائها عند الحاكم لمرض أو سفر، فذهب الشافعي ، رحمة الله عليه ، أنه لا يجب عليه الإشهاد على شهادته (1).

قال الماوردي : والأولى عندي أن يعتبر الحق المشهود فيه ، فإن كان يبقى إلى الأعقاب كالوقوف المؤبدة المنتقلة إلى البطون المستقبلة لزمه الإشهاد على شهادته، وكذلك الإجارة المعقودة إلى مدة لا يعيش إلى انقضائها في الغالب ، وكذلك الديون المؤجلة بالأجل البعيد ، (1/26) ففي هذا كله يلزمه الإشهاد على شهادته بخلاف غيرها(2).

(1) يقول للماوري : ومذهب الشافعى لا يجب عليه الإشهاه لثلاثة معان : الأول : أن المقصود في تحمل الشهادة أداؤها دون الإشهاد عليها ، والثاني ، أن الإشهاد عليها لا يسقط عنه فرض أدائها ، والثالث : أن المقرلما لم يلزمه الإشهاد على إقراره كان الشاهد المتحمل أولى ، (الحاوي ، له : 13 ق 21 / ب) : (2) الحاويى، له :13ق 28 / ب .

Page 423