415

============================================================

وقد قالوا : الزمانة في الشهادة بمنزلة المرض، وليست كالمرض في الجمعة، فان المريض لا يجب عليه بذل أجرة في حمل نفسه إلى الجمعة، فبين البابين فرق في هذا العجز.

ثم قال الإمام : وكل ما يجوز ترك الجمعة به من خوف من غريم، أو ما في معناه ، فيجوز مثله في الشهادة ، وكان من الممكن أن يقال : يحضر القاضي بنفسه إلى منزل شاهد الأصل ، ويصغي إلى شهادته، أو يبعث نائبا له عنه يسمع شهادته ، كما يفعل في حق المرأة المخدرة ، ولكن لا ذاهب(1) إلى هذا أما تكليفه الحضور بنفسه فلا سبيل إليه ، لما فيه من تبذله، وغض منصبه ، وأما استنابته نائبا يسمع شهادة الأصل فجائز له فعله ، إن اختاره ، ولكنه (2) لا يكلف به ، إذ فيه سد باب الشهادة على الشهادة التي آجمع سلف الأمة وخلفها على قبولها بعذر المرض في الجملة (2).

459 - الشرط الرابع : أن يكون شاهد الفرع حالة التحمل أهلا للشهادة ، فلو كان عند التحمل صبيا أو عبدا أو كافرا أو فاسقا ، هل تسمع شهادته على شهادة أصله عند الأداء ، وقد صار [1/74] بالغا حرا مسلما عدلا ؛ فيه وجهان ذكرهما الشيخ أبو علي والقاضي حسين ، أحدهما : نعم ، كتحمل الشهادة على مقر آو بائع أو غير ذلك(4).

(1) في نسخةف : لا سبيل (2) في تسخة ف : لكن.

(4) انظر: الروضة : 11 /294.

(4) ومو الصحح في المنمب واقتصر عليه التووى في الروضة ، (انظر: مففى المحتاج : 4 /55ه، نهاية التاج: 2/8، شح الحلى:4 /41، الروضة : 11 /244) .

Page 415