413

============================================================

والفرق هو أن الحاكم عدل بالنسبة إلى كل أحد بخلاف شاهد الأصل ، فإنه قد يكون عند شاهد الفرع عدلا، والحاكم يعرفه بالفسق ، فلا بد من تعيينه له لينظر في آمره وعدالته.

457 - الشرط الثالث : [ في](1) الغيبة في حق القادر، أو المرض أو الحبس في حق الحاضر، أو الموت، هذا هو المذهب الصحيح: وحكى أبو العباس ابن القاص قولا خرجه من نفسه أنه تسمع الشهادة على الشهادة في حق الحاضر من غير عذر، قياسا على الرواية، وهذا لا يعتد به، حكاه في كتاب "آدب القضاة"، وحكاه عنه الشيخ أبو علي في "شرحه الكبير"، وإليه ذهب القفال الشاشي من أصحابنا، وهو [23/ ب) مذهب حمد بن الحسن(1)، ولا تفريع عليه.

فإذا فرعنا على المذهب فالنظر في الغيبة والعذر مع الحضور، أما الغيبة ففي مسافة القضر تسمع قولا واحدا (شهادة الفرع على شهادته ، وفيما دون مسافة القدوى لا تسمع قولا واحدا)(2)، وفي مسافة العدوى إلى مسافة القصر قولان ، الآصح آنها تسمع(2) (1) اللفظ من عتي ، وساقط من الأصل ومن نسخة فب (2) قال الإمام حمد تقبل الشهادة على الشهادة كيفما كان ، واء كان الأصل حاضرا أم ضائبا، مريضا أم صحيحا ، حيا أم ميتأ ، حق روي عنه أنه إذا كان الأصل في زاوية المجد ، والفرح في زاوية أخرى من ذلك المسجد تقبل شهادتهم ، والراجح عند الحنيفة خلافه، فيشترط تمذر حضور الأصل بموت أو مرض أو سفر أو كون المرأة خدرة، (انظر : رد الحتار: 491/5 ، حاشية الشرتبلالي على درر الحكام : 249/2، فتح القدير: 29/6، الروضة: 294/11).

(4) ما بين القوسين من هامش الأصل (4) انظر : مففي المحتاج : 4 /455 ، نهاية المحتاج: 226/4 - 227، المهذب :44/2، الروضة: 290111، شرح المحلي :4 /29)، وعند الحنفية قولان، الارجح مافة قص، وعند أبي يوسف فوق مسافة العدوى ، (انظر : الهداية وشروحها: 28/6 - 29، درر الحكام : 2 /289)

Page 413