Adab al-qaḍāʾ
أدب القضاء
============================================================
وهذا الوجة المناقض لمذهب أبي حنيفة لم يحكه القساضي حسين في "تعليقه"، لكنه ذكر مسألتين غريبتين : إحداهما : أن شاهد الأصل إذا زكى شاهد الأصل الآخر مع مزك آخر، هل يسمع ؟ فيه وجهان(1)، وهذه المسألة ذكرها كذلك الشيخ أبو علي في "الشرح الكبير".
والمسألة الثانية : أن الأب وابنه إذا شهدا بحق تقبل ، وخرج القفال فيها وجها من مسألة تزكية أحد الأصلين صاحبه أنه لا يقبل ، فجعل في المسألة(1) قولين بالنقل والتخريج ، وهذه المسألة الأخيرة من أغرب المسائل وأبعدها خلافا.
456 - الشرط الثاني : (في)(2) تسمية شاهد الفرع شاهد الأصل ، فإن لم يسمه، بل قال : أشهدني رجل عدل على شهادته ، أنه يشهد بكذا ، لم يسمع قولا واحدا(4) بخلاف ما لو قال : أشهدني قاض من قضاة بغداد ، أو أشهدني القاضي ببغداد، ولم يسته- وفرضنا آنه ليس بها قاض سواه- على نفسه في مجلس حكمه بكذا ، هل يسمع ؟ فيه وجهان سنذكرهما في كتاب القاضي إن شاء الله تعالى(5).
(1) الراجح عند الشافعية أنه إنا شهد اثنان في واقمة ، وزكى أحدها الآخر، فيإنه لا تثت عدالة الشاني ، والفرق بينه ويين جواز تزكية الفرع لأصله أن تزكية الفرع للأصل من تتة شهادته، ولذلك شرط بضمم التعرض لها، وهناك قام الشاهد المزكي بأحد شطري الشهادة فلا يصح قيامه بالشطر الشاني ، (انظر: مغفي المحتاج : 45614، نهاية المتاج: 227/8، حاشية قليوهي:4 /3، الروضة: 11 /295).
(2) في الأصل : المسالتين ، ثم وضع خط على الياء والنون ، وفي نسخة ف : المسلين.
(2) اللفظ زيادة من نخة ف ، وساقط من الأصل:.
(4) المراجع السابقة، المهذب :239/2.
5) فقرة 37ه وما بعدها.
Page 412