405

============================================================

فقهاء الحجاز والعراق ، والثاني : لا يجوز وهو قول المزني(1).

ثبوت الحق بشهادة الأصل آم بشهادة الفرع ؟ ]: 444 - قال : وهذان القولان محمولان على أصل ، وهو أن ثبوت الحق، هل يكون بشهود الأصل أو بشهود الفرع؟ فيه قولان، آحدهما: يثبت بشهود الأصل، ويتحمل عنهم شهوذ الفرع ، فعلى هذا تصح شهادة شاهدي الفرع على شهادة كل واحد من الأصلين . والثاني : آن الحق يثبت بشهود الفرع، فعلى هذا لا يصح: قال : ووهم أبو حامد الإسفراييني ، فعكس هذا البناء ، فقال(2) : إن قلنا : إن الحق يثبت بشهود الأصل لم يصح، وإن قلنا : يثبت بشهود الفرع صح قال الماوردي : وهذا عكس الصواب ، لأن الحق إذا ثبت بشهود الأصل فهو تحمل لحق واحد، يجوز ثبوته بشاهدين، وإذا قلنا: يثبت بشهود الفرع فهو تحمل شهادة على شاهدين ، فلم يجز آن يتحملاها عنهما، لانهما يصيران فيها كأحد الشاهدين ، فهذا ما ذكره الماوردي(11.

وأما القاضي أبو الطيب، فإنه ذكر القولين ، ولم يجز(4) شيئا ، ولا ذكر يكفي شاهدان، (رد المتار: 500/5)، وقال منلا خسرو في (درر الحكام : 289/2) : وبشرط شهادة عدد عن كل أصل، وإن لم يتغاير فرعاما ، (وانظر : حاشية قرة عيون الأخيار تكلة رد المتار: 227/7، مختصر الطحاوي : 249، فتح القدير والعناية : 75/6، لان الحكام :48 ، معين الحكام : 110 ، ملتقى الأبجر: 242) .

(1) ختصر المزنى : 5 /259، لأنها قاما في التحمل مقام شاهد واحد في حق واحد، فإنا شهدا قيه على الشاهد الآخر صار كالشاهد إنا شد بالحق مرتين ، وهو قول البغوي والسرخي ، (انظر : الروضة : 293/11 ، العنب228/2، الأم : 244/6 ، الحاوي ، الماوردي : 12 ق 25 /1).

(2) في نسخة ف : وقال.

(3) الحاوي، له :13 ق 25 /ا.

4) اللفظ في نسخةف : يختر 409

Page 405