397

============================================================

43 - هذا كله كلام الماوردي(1)، وهو في غاية الحسن ، وملخصضه أن الشاهذ العامي لا يجوز له إطلاق الشهادة المقيدة باجتهاده ، إذ ليس أهلا لها ، وهل يجوز للشاهد المجتهد؟ فيه خلاف فيما طريقة الاجتهاد .

ومفهوم هذا آن السبب إذا كان مجمعا عليه جاز له أن يشهد بالاستحقاق ، كا لو سمعه يقر بألف من ثمن مبيع، هو ثوب ظاهر، أو عبد أو فرس ، أو رآه أتلف على رجل درهما أو ثوبا ، أو قتل له عبدا ، والمالك يقول للمتلف : لا تفعل ، فلست آذن لك في إتلافه ، أو ما ضاهى هذا ، فإذا شهذ الشاهذ ، والحالة هذه، بالاستحقاق في مثل هذه الصورة ينيغي أن يسمع، في مفهوم كلام الماوردي 432 - والذي أراه أنه لا يسمع هذا من الشاهد ، وعليه بيان السبب، كيف كان سدا لباب الاحتمال، ونفيا للريب ، كما فعلنا ذلك في شهادة النفي (المحصور)(2) المضاف إلى زمن محصور مخصوص ، فإن الشهادة مما ينبغي أن يحتاط لها وعلى كلام الماوردي بحث آخر فيما ذكره (20/ ب ] من المسألة الثانية ، وهو أنه قال : إذا شهدا بالإقرار المطلق ، لكن علما أن الباطن وقع بالرهن بدينين، هل عليهما الإخبار بالباطن ؟ فيه وجهان، وهذا فيه نظر ، فإن علمهما بالباطن، إن كان مستنده إقرار المتراهنين ، عادت المسألة الأولى، وقد ذكرها، وإن كان مستنده حضور عقدي الرهن بالدين الأول والثاني، فهو من باب سماع اللفظ ، وحكمها حكم المسألة الأولى، وليس للشاهدين طريق في (1) الحاوي : 12ق 49 /أ وما بعدها .

(2) اللفظ من نسخة ف، وفي الأصل : المحضور، وهو تصحيف.

Page 397