Adab al-qaḍāʾ
أدب القضاء
============================================================
ولا خلاف أنه لو فارقه لحظة، وترك ملازمته واستمساكه به، ثم لزمه، لم تسمع شهادته قولا واحدا، كل ذلك حفظا لحقوق الناس، ونفيأ لاحتمال التزوير والتبديل، مع أنا قذ جوزنا للأعمى وطء زوجته، اعتادا على صوتها للضرورة، بخلاف الشهادة: 1 الشهادة على المرآة المنتقبة): 383 - وكذلك المرأة المنتقبة(1) لا يجوز تحمل الشهادة عليها في حال تنقبها، وإن عرفها الشاهد بالصوت ، وعلم أنها فلانة بنت فلان بن فلان ، حذارا من أن تكون هذه المنتقبة غير من يعرف، أنها أخته مثلا، أو قريبته، وإن كان يقطع بأنها هي فلانة التي يعرفها اسما ونسبا ، إذا سمع صوتها، بل يكون تنقبها كاستتارها من وراء ستر أو حائط، هذا هو المفهوم من كلام الأصحاب: 384 - وعندي : آن تنقيها مع كونها حاضرة، يشاهذ الشاهذ جملتها (1/63) وبعض وجهها قريب إلى جواز تحمل الشهادة عليها ، وقد رمز إلى هذا بعض الأصحاب ، فإنه إذا كان يعرفها قبل التنقب اسمأ ونسبأ وعينا وله سابقه رؤية لها، لكونها مخرما له مثلا، وقد شاهدها منقبة غير مرة، فإذا أشهدته عليها متنقبة، وهو يشاهذ جملتها ، وهي تخاطبة بالشهادة ، فنع التحمل في مثل هذه الصورة بعيد، وسد باب الاحتمال من كل وجه غير بعيد أيضا.
(1) هي الرأة التي تضع النقاب على وجهها، فلا يظهر منه إلا القليل النادر كالمين أو العينين ، ويجوز تقدم النون على التاء والكن من تتقب وانتقب ، (انظر : القاموس المحيط : 1-/124) ، ولم يذكر لنا الفيروزبادي تحديد النقاب على الوجه، والشهادة عليها آن يستفيض عنده، وهي منتقبة، أنها فلانة بنت فلان ، ثم يتحمل عليها ، وهي كذلك ، (انظر: حاشية عميرة:4 /27، نهاية المحتاج 318/8 : مغفي الحتاج :4 /447، الروضة: 11/ 264)، وسوف يكرر المصنف كلامه عليها في فقرة 107 313
Page 363