362

============================================================

38 - وإن كان السامع يقطع بمعرفة المتكلم من وراء حجاب ، هذا لا خلاف فيه بين أصحابنا ، وإن (كان) (1) يكون مكابرة ، فإن علم الإنسان بصوت والده أو ولده أو آخيه المعاشر له في الأزمان المختلفة الكثيرة علم ضروري(2)، لا يداخله فيه شك ولا ريب، فإذا فرض والد صاح بولده من وراء ستر أو حائط ، يا فلان ، أنا والدك ، فاشهد علي بكذا، فإن الولد السامع يعلم علما ضروريا أن الصائح به والده ، ويجزم بذلك(2)، ويقطع به، وإذا راجع نفسه فيه، وشككها لم يتشكك أصلا .

اشهادة الأعمى]: 382 - ومع ذلك قطع الأصحاب بأنه لا يجوز تحمل الشهادة عند غيبة المقرعن البصر، وإن سمع الصوت.

وسببه أن الأصوات قد تتشابة في الجملة، والشهادة يحتاط لها، فسد باب الاحتمال فيها، كما فعل بالأعمى، وأسقطت شهادته فيما يتحمله بعد العمى لهذا المعنى، حتى لو استمسك بشخص فأقر الشخص في أذنه ياقرار، ويده على رأسه متسكا به، ثم لم يزل متمسكا به حتى أحضره إلى مجلس الحكم ، وأدى شهادته عليه (بما سمعه منه، وهو متشبث به، لازم له، هل تسمع شهادته عليه)(4) فيه وجهان(15، سدا لباب الاحتمال ولو على بعد.

(1) اللقظ من نسخة ف، وفي الأصل : كاد (2) في نسخة ف : يكسبه علأ ضروريا (4) في نسخة ف : ويجزم به لك.

(4) ما بين القوين من هامش الأصل ، وفي آخره : صح أصل : (5) الراجح جوازه في هذه الحالة لحصول العلم بأنه المشهود عليه، وفي قول المنع ، حسما للياب ، (انظر : مقفي المحتاج :4 /446، نهاية المحتاج :316/4، الروضة : 11 /260 ، شرح اللي :4 /327 ،) وتقبل ضهادة الأعى في الحالات الي تقبل فيها شمادة التسامع ، (انظر حاشية الجيرمي :4 /252)، وانظر تفصيل شمادة الأعى في (الحاوي : 12ق 1/116 وما بعدها ، الروضة : 16 /260).

-12

Page 362