350

============================================================

قال المتولي (1): المشهور سماع دعواه ، فإذا أجاب المشتري بأني لا أعلم ، كان جوابا صحيحا، ويحلف عليه ، قال(2): وفيه وجة أن دعواه كذلك لا تسمع حقى يبين قدرا بعينه(2)، ودليله أنه لو أقر المشتري بالعلم لم يتوصل الشفيع إلى حقه إلا بدرجة أخرى لا يقدر عليها غيره، وهو الإخبار عن المبلغ، فلم بسع وقال البغوي : هل تسمع دعوى الشفيع على المشتري، بأنه يعلم قدر الثن إذا ادعى الجهل به ؟ فيه وجهان ، الأصح لا تسمع حتى يبين قدرا أن المشتري اشتراه به.

364 - وههنا مسآلة حسنة يخلو معظم تصانيف الأصحاب عنها، وهو آن الشفيع إذا ادعى بالشفعة ، وعين قذرا وقع شراء المشتري به ، فقال المشتري : لا أعلم قدر الثن ، فشهد شاهدان أنها حضرا العقد بينها ، وكان الثن ألف درهم معينة، وكفا من الدراهم لا يعلمان قدرها ، لكنها دون العشرة يقينا، فقال الشفيع : أنا أودي ألفا وعشرة .

قال الشيخ الغزالي في "فتاويه" : إذا وزن الشفيع ألفا وعشرة، وجب (1) هو عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم ، أبو سعد المتولي النيسابوري، أحد أئمة المذهب الشافي، برع في المذهب ، وبعد صيته، له كاب التقة على إبانة شيخه الفوراني، وصل فيها إلى الحدود ومات ، وله ختصفي الفرائض، وكتاب في الخلاف، ومصنف في أصول الدين ، ودرس بالتظامية بعد أبي إسحاق، ثم عزل بابن الصباغ ، ثم أعيد، واستر إلى حين وقاته ، ولد سنة 426 ه، وتوفي سنة 228 ه بيغداد ، آم كتابه جماعة ، وكان جامعا بين العلم والدين وحسن السيرة وتحقيق الناظرة ، (انظر : طبقات الشاقعية الكبرى : 106/5 ، وفيات الأعيان : 2/ 214، البساية والنهاية : 12 /124) (4) في نسخةف : وقال.

(4) وهذا الوجه رجحه المققون في الذهب ، قال التووي رحه الله تعالى : * وإن ادعى (الشفيع) عليه (عطم الشتري بالثن) ، ولم يمين ، لم تسع دعواء في الأصح* ، (انظر : مغني المتاج : 2 /202)، وهنا ما تقله الصنف عن البنوي بعد سطرين 25

Page 350