351

============================================================

تسليم الشقص إليه، ولا يحل للمشتري قبض تمام العشرة ، وعليه أن يقتصر على القدر الذي سلمه إلى البائع، هذا جوابه.

365 - وعندي آنه (وقع)(1) في مذهب ابن سريج، فان المشتري يقول : الثن مجهول ، لا أعرفه ، فكيف يلزم بقبض قدر معين ، أمكن أن يكون [60/ ب] أكثر من الثن ، فعليه منة في قبضه ، وهو يقول : لا أدري كميته، ويمكن صدقه، ولا يقدر على قبض كله ، لاحتمال أنه اكثر من الثن ، ولا يمكنه تنقيص قدر معلوم ، لأن تنقيص المعلوم من المجهول لا يصير المجهول معلوما.

ثم في قبول هذه الشهادة نظر ظاهر ، لأنها شهادة (بمجهول)(2) من وجه، وفي قبول مثلها خلاف ، كما إذا قال الغاصب : قية المغصوب مائة، فشهد شاهدان أن قيته اكثر من مائة ، ولم يذكرا لقدر الزائد ، هل تقبل شهادتها؛ فيه وجهان ذكرناهما فيما تقدم(2)، فكذلك في مسألتنا يخرج على هذين الوجهين ، ولو ساغ(4) فتح هذا الباب ، وقبول الشهادة فيه على ما ذكره ، لم يبق للشراء بصبرة مجهولة من الدراهم فائدة في دفع الشفعة .

إذ ما من كفي من الدراهم ، أو ضبرة لطيفة إلا ويمكن الشهادة بأنها كانت تزيذ على مائة درهم، وتنقص مثلا عن عشرة آلاف، فلو شهد بذلك شاهدان ، أو زادا(6) إلى قدر يعلم قطعا أن الصبرة لم تبلغ إليه ، وعينوا في طرف القلة قدرا ، غلم قطعا أنها كانت اكثرمنه ، فلؤ شبعت هذه الشهادة، (1) اللفظ من تخة ف : ولي الأصل : وقوع .

(2) اللفظ من نسخة ف ، وفي الأصل : لمجول (2) فقرة 169 وما بعدها.

(4) في الأصل : شاع.

(5) اللفظ في نخةف : وزادا

Page 351