319

============================================================

بالمزيل ، قال الأصحاب : لا يقبل ، كذكره المستند في شهادة الرضاع .

وقال القاضي حسين : يقبل ، لأنه يعلم آنه لا مستند له سواه، بخلاف الرضاع ، فإنه يدرك بقرائن لا تعبر عنها العبارة(1) ، أما إذا قال : أشهد أنه كان ملكه بالأمس ، ولا أعلم له مزيلا : قال : بعض الأصحاب : يكفي هذا ، وأكثرهم قالوا : لا يكفي ، بل لا بد من جزمه بالشهادة بالملك في الحال ، أما إذا شهدت البينة للخارج بأنه كان في يده أمس ، الجديد الصحيح أنه لا يسمع(2) أيضا ، كما في الشهادة بالملك أمس ، بل أولى أن لا تسمع: ومتى قلنا : تسمع الشهادة بالملك أمس، ولم يقم ذو اليد بينة على ملكه ، انتزعت العين من يده ، وسلمت إلى الخارج ، وهكذا إذا قلنا : تسمع الشهادة باليد أمس، على المذهب الضعيف، ولم تقم بينة لذي اليد بالملك، جيل الخارج صاحب يد، وسلمت العين إليه.

320 - قلت : وننبه ههنا على غلطة في " الوسيط" غلطها الشيخ الغزالي ، رحمه الله تعالى ، فإنه قال بعد ذكر الشهادة بالملك لإنسان أمس ، وأن الجديد لا يسمع ، قال : ولا خلاف أن البينة لو شهدت بأنه كان في يد المدعي أمس قبل، وجمل صاحب يد.

هذا لفظه ، وهو من غلطات هذا الكتاب، والنقل الصحيح ما ذكرناه ، وهو المذكور في الطريقتين .

(1) انظر: مغفي الحتاج:4 /282.

(2) في نستةف : لاتسع

Page 319