316

============================================================

وبيان هذا هو : أن الداخل يذه حاضرة محسوسة، وهي تدل على الملك ، وقول الشاهد : إذا شهد للخارج آنه (يشهد)(1) ببيع زيد هذه العين(2)، من هذا الخارج ، وشهذ بتسليمها منه، وشاهد ذلك من أمس، أو من سنة مثلا، فقد شهد بابتياع تضمن يدأ سابقة للبائع، ثم بيد سابقة أيضا، (تعقبها المشتري)(2)، فلا فرق بين هذا وبين قوله : أشهد أنها كانت في يده أمس .

ولو شهد باليد أمس لم يسمع على الصحيح، وإن شمعت لم تنتزع العين من ذي اليد الحاضرة ، بمجرد الشهادة بها ، فكذا في هذه المسألة .

وقد أطلنا الفكر في هذه المسألة والنظر فيها، فلم يظهر لنا سوى ما ذكرناه، وهو عدم انتزاع ذلك من يد الداخل ، ووافقنا على ما صرنا إليه بعض مشايخنا بالموصل ، وبئن بعض الأصحاب المعاصرين بالشام خلاف في ذلك: 316 - وخرجنا على هذه المسألة مسألة تقاربها وقعت عندنا في الفتاوى والأحكام ، وهو ما إذا أقام الخارج بينة ، أن زيدا أقر له بهذه العين التي هي الآن في يد هذا الداخل من مدة سنة مثلا ، وأنه سلمها إليه حالة الإقرار، وكانت في يد المقر حالة الإقرار ، وذكرت البينة مشاهدة التسليم إلى المقرله هذا الخارج: قال بعض من يذهب إلى مذهب العراقيين في مسألة الشراء [52 / ب ] والتسليم فيه : لا فرق بين المسألتين ، وتنتزع العين من يد الداخل، وتسلم إلى الخارج، والحالة هذه .

(1) اللفظ من نسخة ف ، وفي الأصل : شهد (2) في نسخة ف : البار مثلا : (3) ما بين القوين من نسخة ف ، وفي الأصل : تعقتها للمشتري

Page 316