Adab al-qaḍāʾ
أدب القضاء
============================================================
المقر بها إلى الحاضر المقر له ، هل للمدعي تحليف المقر(1) ؟
إن قلنا : إنه لو أقر لغرم للحيلولة القولية (49 / ب] بالإقرار للثالث ، فله تحليفه ، وإن قلنا : لا يغرم لم يحلفه .
فإذا قلنا : يحلفه ، فلو أحلفه فنكل، وردت اليمين على المدعي ، فحلف، وقلنا : إن يمين الرد بمنزلة البينة ، قال بعض الأصحاب : تؤخذ العين من يد المقر له الثالث ، وتسلم إلى المدعي الحالف ، لأن يمين الرد بمنزلة البينة .
والصحيح أنا لا نأخذ من يد هذا المقرله، ولا نسلمها إلى المدعي الحالف، بل تقتصر على وجوب القية، لأن يمين الرد ، وإن جعلت كالبينة، لكن في حق المتداعيين ، ولا تتعدى إلى ثالث .
ثم قال الإمام بعد ذكر هذا : فرع بعض المتكلفين على الوجه الضعيف القائل بانتزاع العين من يد المقر له ، وتسليمها إلى المدعي الحالف ، فقال : إذا أخذت منه ، فهل له أن يغرم المدعى عليه الذي أقر له بها ، ونكل عن اليين، قية العين، لأنه يقول له : لو حلفت يمينا صادقة ما استردها مني هذا المدعي، فصار نكولك سببأ لإزالة يدي ؟ فيه وجهان، أصحها لا يغرم له شيئا .
قلت : وقد سبق ذكر هذه المسألة في يمين الرد إلى ههنا()، وهي الحالة الأولى (وقد)(2) ذكرناها هناك لغرض.
(1) هذه المسألة مبنية على مألة أخرى ، وهي آن من أقر بشيء في يده لغيره ، ثم أقر بها لآخر، فإنها تسلم إلى الأول ، وهل يغرم للثاني؟ فيها قولان ، الأول : يلزمه أن يغرم للثاني ، لأنه بتسليها للأول فوت المقربه عليه ، والثاني لا يغرم ، لأنه أقر بما لا يملك، فلا يمتد به، (انظر : الهذب : 2/ 212)، وقد سبقت الإشارة إلى هذا البحث فقرة 202 (2) فقره 600 من هذا الكتاب (4) اللفظ زيادة من نسخة ف
Page 304