في وصف نبيه محمد ﷺ في سورة (الأعراف): ﴿يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ﴾ (^١).
والدخان بأنواعه كلها ليس من الطيبات، بل هو من الخبائث، وهكذا جميع المسكرات كلها من الخبائث، والدخان لا يجوز شربه ولا بيعه ولا التجارة فيه؛ لما في ذلك من المضار العظيمة، والعواقب الوخيمة.
والواجب على من كان يشرب أو يتجر فيه، البدار بالتوبة والإنابة إلى الله ﷾ والندم على ما مضى، والعزم على ألا يعود في ذلك، ومن تاب صادقًا تاب الله عليه، كما قال ﷿: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^٢)، وقال سبحانه: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (^٣).
وقال النبي ﷺ: «التوبة تجب ما كان قبلها» (^٤)، وقال ﵊: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» (^٥).
ونسأل الله أن يصلح حال المسلمين، وأن يعيذهم من كل ما يخالف شرعه؛ إنه سميع مجيب.
(^١) سورة الأعراف، الآية ١٥٧.
(^٢) سورة النور، الآية ٣١.
(^٣) سورة طه، الآية ٨٢.
(^٤) ذكره ابن كثير في (تفسير سورة التحريم)، تفسير قوله - تعالى -: (يا أيها الذي آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا)، ج ٤، ص: ٣٩٢، ط. دار المعرفة، بيروت ١٤٠٣ هـ.
(^٥) رواه ابن ماجة في (الزهد) باب ذكر التوبة برقم ٤٢٥٠