س: أعمل في أحد المتاجر، ويختلف بيعي من شخص لآخر - حسب إلحاح الزبون - فقد أبيع بضاعة بمائة ريال، وقد أبيعها بمائة وخمسين - حسب الحال والزبون - فهل يعتبر ذلك غشًا؟ (^١)
ج: الواجب ألا تزيد في قيمة السلعة عما تساويه في السوق، وكونك تخفض لبعض الزبائن عما تساويه في السوق لا بأس به، إنما الممنوع أن تزيد على بعض الزبائن بثمن أغلى من قيمة السلعة في السوق، خصوصًا إذا كان المشتري يجهل أقيام السلع، أو كان غرًّا لا يحسن البيع والشراء والمماكسة؛ فلا يجوز استغلال جهله وغرته والزيادة عليه عن القيمة المعروفة في السوق.
س: من تعريف ربا النسيئة، أنه الزيادة في الشيء مقابل التأجيل، فما مدى انطباق هذا الشيء على دينة الأكياس والسيارات، المعمول بها الآن بدلًا من القرض الحسن؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا؟ (^٢).
ج: الربا هو: أن يأخذ شيئًا بجنسه مع الزيادة، هذا هو ربا الفضل؛ كصاع بصاعين من جنس واحد أو درهم بدرهمين، سواء كان حالا أو مؤجلًا. وإن كان دينا بدين، صار ربا الفضل والنسيئة جميعًا، فإذا أخذ دراهم وزيادة، فهذا ربا الفضل سواء كان يدًا بيد أو نسيئة، وأما مسألة التورق فليست من هذا الباب، وهي: أخذ سلعة بدراهم إلى أجل، ثم يبيعها هو بنقد في يومه أو غده أو بعد ذلك، على غير من اشتراها منه. والصواب حلها؛ لعموم الأدلة، ولما فيها من التفريج والتيسير، وقضاء
(^١) ج ١٩ ص ١٠٨
(^٢) ج ١٩ ص ٢٤٥