أما خاتم الفضة فهو جائز للرجال والنساء، وأما الأقلام من الذهب والفضة فلا يجوز استعمالها للرجال والنساء جميعًا؛ لأنها ليست من الحلية، وإنما هي أشبه بأواني الذهب والفضة، والأواني من الذهب والفضة محرمة على الجميع؛ لقول النبي ﷺ: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها؛ فإنها لهم في الدنيا - يعني الكفرة - ولكم في الآخرة» (^١). متفق على صحته.
وقوله ﵊: «الذي يشرب في إناء الذهب والفضة، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» (^٢). أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
ويلتحق بالأواني: الملاعق، وأكواب الشاي والقهوة، ونحو ذلك.
نسأل الله لجميع المسلمين التوفيق لما فيه رضاه، والسلامة من أسباب غضبه، والله ولي التوفيق.
س: ما حكم شرب الدخان، وهل هو حرام أم مكروه؟ وما حكم بيعه والإتجار فيه؟ (^٣)
ج: الدخان محرم؛ لكونه خبيثًا ومشتملًا على أضرار كثيرة، والله ﷾ إنما أباح لعباده الطيبات من المطاعم والمشارب وغيرها، وحرم عليهم الخبائث، قال الله ﷾: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ (^٤)، وقال سبحانه
(^١) رواه البخاري في (الأطعمة)، باب (الأكل في إناء مفضض)، برقم: ٥٤٢٦، ومسلم في (اللباس والزينة)، باب (تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال)، برقم: ٢٠٦٧.
(^٢) رواه البخاري في (الأشربة)، باب (آنية الفضة)، برقم: ٥٦٣٤، ومسلم في (اللباس والزينة)، باب (تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب)، برقم: ٢٠٦٥.
(^٣) ج ١٩ ص ٨٢
(^٤) سورة المائدة، الآية ٤.