أيضًا؛ لقول النبي ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (^١)، وقوله ﷺ: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (^٢)، وهذا يعم من جحد وجوبها، ويعم من تركها تهاونًا، والله ولي التوفيق.
س: هل أعمال الطفل الذي لم يبلغ، من صلاة وحج وتلاوة كلها لوالديه أم تحسب له هو؟ (^٣)
ج: أعمال الصبي الذي لم يبلغ - أعني أعماله الصالحة - أجرها له هو لا لوالده ولا لغيره ولكن يؤجر والده على تعليمه إياه وتوجيهه إلى الخير وإعانته عليه؛ لما في صحيح مسلم عن ابن عباس ﵄ أن امرأة رفعت صبيًا إلى النبي- ﷺ في حجة الوداع فقالت: يا رسول الله: ألهذا حج؟ قال: «نعم ولك أجر» (^٤). فأخبر النبي ﷺ أن الحج للصبي وأن أمه مأجورة على حجها به.
وهكذا غير الوالد له أجر على ما يفعله من الخير كتعليم من لديه من الأيتام والأقارب والخدم وغيرهم من الناس؛ لقول النبي ﷺ: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» (^٥) رواه مسلم في صحيحه؛ ولأن ذلك من التعاون على البر والتقوى، والله سبحانه يثيب على ذلك.
(^١) رواه الترمذي في (الإيمان) باب ما جاء في ترك الصلاة برقم ٢٦٢١.
(^٢) رواه مسلم في (الإيمان) باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة برقم ٨٢.
(^٣) ج ١٦ ص ٣٧٧
(^٤) رواه مسلم في (الحج) باب صحة حج الصبي برقم ١٣٣٦.
(^٥) رواه مسلم في (الإمارة) باب فضل إعانة الغازي برقم ١٨٩٣.