217

Al-Durar al-Thariyya min al-fatāwā al-Bāziyya

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

Publisher

دار العاصمة

الرجال على الحجر الأسود، فإن كن لا يتقيدن بهذه الأمور الشرعية فينبغي عدم ذهابهن إلى العمرة؛ لأنه يترتب على اعتمارهن مفاسد تضرهن، وتضر المجتمع، وتربو على مصلحة أدائهن العمرة، إذا كن قد أدين عمرة الإسلام، والله ﷾ أعلم.
س: ما قولكم عن بر الولد والديه بحجة، وعنده مسجد يحتاج إلى بناء، هل الأفضل أن يتبرع لبناء المسجد أو الحج عن والديه؟ (^١)
ج: إذا كانت الحاجة ماسة إلى تعمير المسجد فتصرف نفقة الحج تطوعًا في عمارة المسجد؛ لعظم النفع واستمراره وإعانة المسلمين على إقامة الصلاة جماعة.
أما إذا كانت الحاجة غير ماسة إلى صرف النفقة -أعني نفقة حج التطوع- في عمارة المسجد لوجود من يعمره غير صاحب الحج، فحجه تطوعًا عن والديه بنفسه وبغيره من الثقات أفضل إن شاء الله، لكن لا يجمعان في حجة واحدة بل يحج لكل واحد وحده.
س: ما حكم من حج وهو تارك للصلاة سواء كان عامدًا أو متهاونًا؟ وهل تجزئه عن حجة الإسلام؟ (^٢)
ج: من حج وهو تارك للصلاة فإن كان عن جحد لوجوبها كفر إجماعًا ولا يصح حجه، أما إذا كان تركها تساهلًا وتهاونًا فهذا فيه خلاف بين أهل العلم منهم من يرى صحة حجه، ومنهم من لا يرى صحة حجه، والصواب أنه لا يصح حجه

(^١) ج ١٦ ص ٣٧٢
(^٢) ج ١٦ ص ٣٧٤

1 / 229