216

Al-Durar al-Thariyya min al-fatāwā al-Bāziyya

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

Publisher

دار العاصمة

منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (^١) متفق على صحته.
س: ما هو الأفضل أن يكون بين العمرة والعمرة للرجال والنساء؟ (^٢)
ج: لا نعلم في ذلك حدًا محدودًا بل تشرع في كل وقت؛ لقول النبي ﷺ: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (^٣) متفق على صحته، فكلما تيسر للرجل والمرأة أداء العمرة فذلك خير وعمل صالح، وثبت عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: «العمرة في كل شهر». وهذا كله في حق من يقدم إلى مكة من خارجها، أما من كان في مكة فالأفضل له الاشتغال بالطواف والصلاة وسائر القربات، وعدم الخروج إلى خارج الحرم لأداء العمرة إذا كان قد أدى عمرة الإسلام، وقد يقال باستحباب خروجه إلى خارج الحرم لأداء العمرة في الأوقات الفاضلة كرمضان؛ لقول النبي ﷺ: «عمرة في رمضان تعدل حجة» (^٤) ولكن يجب أن يراعى في حق النساء عنايتهن بالحجاب والبعد عن أسباب الفتنة وطوافهن من وراء الناس وعدم مزاحمة

(^١) رواه البخاري في (النكاح) باب قول النبي ﷺ: «من استطاع منكم الباءة فليتزوج» برقم ٥٠٦٥، ومسلم في (النكاح) باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه برقم ١٤٠٠.
(^٢) ج ١٦ ص ٣٦٢
(^٣) رواه البخاري في (الحج) باب وجوب العمرة وفضلها برقم ١٧٧٣، ومسلم في (الحج) باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم ١٣٤٩.
(^٤) رواه الإمام أحمد في (مسند بني هاشم) بداية مسند عبد الله بن العباس برقم ٢٨٠٤، وابن ماجة في (المناسك) باب العمرة في رمضان برقم ٢٩٩٤.

1 / 228