215

Al-Durar al-Thariyya min al-fatāwā al-Bāziyya

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

Publisher

دار العاصمة

س: هل الحج واجب على الفور أم على التراخي؟ (^١)
ج: الحج واجب على المكلف على الفور مع القدرة، إذا استطاع. قال الله ﷿: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (^٢)، فالحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو واجب مع الاستطاعة، أما العاجز فلا حج عليه، لكن لو استطاع ببدنه وماله وجب عليه، وإذا استطاع بماله، ولم يستطع ببدنه لكونه هرمًا أو مريضًا لا يرجى برؤه فإنه يقيم من ينوب عنه ويحج عنه.
س: إذا كان الشاب قادرًا على أن يحج فأخر الحج إلى أن يتزوج أو يكبر في السن فهل يأثم؟ (^٣)
ج: إذا بلغ الحلم وهو يستطيع الحج والعمرة وجب عليه أداؤهما؛ لعموم الأدلة ومنها قوله سبحانه: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (^٤)، ولكن من اشتدت حاجته إلى الزواج وجبت عليه المبادرة به قبل الحج؛ لأنه في هذه الحال لا يسمى مستطيعًا، إذا كان لا يستطيع نفقة الزواج والحج جميعًا فإنه يبدأ بالزواج حتى يعف نفسه؛ لقول النبي ﷺ: «يا معشر الشباب من استطاع

(^١) ج ١٦ ص ٣٥٨
(^٢) سورة آل عمران، الآية ٩٧.
(^٣) ج ١٦ ص ٣٥٩
(^٤) سورة آل عمران، الآية ٩٧.

1 / 227