ولا تطيع لنا أمرًا (^١)، دخلتني لذلك نخوة، فأردت أن أكسرها، قال الزبير: فمال بالقربة إلى حجرة أرملة من الأنصار، فأفرغها في جرارها (^٢).
وروي أن عمر ﵁ خرج في يوم حار، واضعًا رداءه على رأسه، فمر به غلام على حمار، فقال: يا غلام، احملني معك، فوثب الغلام عن الحمار، وقال: اركب يا أمير المؤمنين، فقال عمر: لا، اركب وأركب خلفك تريد أن تحملني على المكان الوطئ، ولكن اركب أنت، وأكون أنا خلفك، فدخل المدينة وهو خليفة والناس ينظرون إليه (^٣).
(^١) قوله: وما كنا نرى أنه لا تنجح لنا بطاعة، ولا تطيع لنا أمرًا، لعلّ مراد عمر ﵁ أنّه كان يستبعد أن تخضع له رقاب الناس ويذلون لطاعته.
(^٢) رواه ابن عساكر / تاريخ دمشق ص ٢٧١، ابن قدامة / الرقة ص ٨٤، وفي إسناده عند ابن عساكر أحمد بن مروان ضعيف، الذهبي / سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٢٧، وفيه رشاء بن نظيف لم أجد له ترجمة، وهو معضل حماد بن سلمة، ثقة من الثامنة، روايته عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁ معضلة، وفيه عند ابن قدامة هشام بن زياد أبو المقدام، متروك. وهو أيضًا منقطع من رواية عروة بن الزبير بن العوام عن عمر ﵁ وهو ثقة من الثالثة. تق ٥٧٢، فالأثر ضعيف.
(^٣) رواه ابن أبي الدنيا / ذم الدنيا ص ١٠٤، ابن عساكر / تاريخ دمشق ص ٢٧١، ومداره على الحسن البصري، ورواية الحسن عن عمر ﵁ منقطعة وبقية رجاله عند ابن أبي الدنيا ما بين ثقة وصدوق، فالأثر ضعيف.