المدينة، لم يبق منهم أحدٌ إلا أردف وراءه غلامًا فدخلا على ذلك، فقال له ابنه نافع: هل كانا يفعلان ذلك إرادة التواضع؟
فقال: نعم (^١)، ثم ذكر ما أحدث الناس من أن يمشوا غلمانهم خلفهم وهم ركبان، ويعيب ذلك عليهم.
وقد رويت أخبار في تواضع عمر ﵁ وفيها ضعف من ذلك:
ما روي في قصة مجيء عمر ﵁ إلى زيد بن ثابت ﵁ ليستشيره في ميراث الجد، وفيها أن عمر ﵁ استأذن على زيد ورأسه في يد جارية له ترجله، فلما رأى عمر نزع رأسه، فقال له عمر: دعها ترجلك، فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي جئتك، فقال عمر: إنما الحاجة لي (^٢).
(^١) رواه البيهقي / شعب الإيمان / زغلول ٦/ ٢٩١ وسنده رجاله ثقات سوى حرملة بن يحيى التجيبي، فهو صدوق فالأثر حسن.
قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل، نا إبراهيم بن معقل، أنا حرملة، أنا ابن وهب، حدّثني مالك عن عمه عن أبيه أنه رأى عمر وعثمان.
(^٢) رواه البخاري / الأدب المفرد ص ٤٤٢، البيهقي / السنن الكبرى ٦/ ٢٤٧، وفي إسناديهما يحيى بن أيوب الغافقي، صدوق ربما أخطأ، وفيه سليمان بن زيد بن ثابت، قال ابن حجر: مقبول. تق ٢٥١، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٣١٥، وقد حسن الأثر الشيخ الألباني في صحيح الأدب المفرد ص ٤٩٥.