فقال عمر: لا أراكم ها هنا إنما الأمر من ها هنا، وأشار بيده إلى السماء، ثم قال: خلوا سبيل جملي (^١).
ومن صور تواضعه ما رواه ربيعة بن الهدير أنه رأى عمر ﵁ يقرد بعيرًا له وينظفه بالطين وهو محرم (^٢).
وقال مالك بن ابي عامر الأصبحي (^٣) ﵀: رأيت عمر وعثمان إذا قدما من مكة ينزلان بالمعرص (^٤)، فإذا ركبوا، ليدخلوا
(^١) رواه ابن أبي شيبة / المصنف ٧/ ٩، الخلال / السنة ص ٣١٧، أبو نعيم / حلية الأولياء ١/ ٤٧، ابن عساكر / تاريخ دمشق ص ٢، ابن قدامة / الرقه ص ٨٦، صحيح من طريق الخلال. قال: أخبرنا محمّد، قال: ثنا وكيع عن ابن أبي خالد عن قيس، قال: لما قدم عمر … الأثر.
(^٢) صحيح تقدم تخريجه في ص: ٣٠٤.
(^٣) مالك بن أبي عامر الأصبحي، سمع عمر ﵁. ثقة من الثالثة. تق ٥١٧.
(^٤) المعرص: العَرْصَة كل جَوْبه متسعة ليس فيها بناء فهي عرصة، والعرصتان، بالعقيق من نواحي المدينة من أفضل بقاعها، وكان سعيد بن العاص قد ابتنى فيها قصارًا واحتفر فيها بئرًا. ياقوت الحموي / معجم البلدان ٤/ ١٠١، ١٠٢، وانظر: السمهودي / وفاء الوفاء ٣/ ١٠٣٧٧ - ١٠٤٢.