ومن النصوص التي فيها دلالة على شدة غيرة عمر ﵁ على محارم الله ﷿ قوله ﷺ: "بينا أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، فذكرت غيرته، فوليت مدبرًا"، فبكى عمر وقال: أعليك أغار يا رسول الله (^١)؟!
وروي أنه ﷺ قال: "عمر غيور وأنا أغير منه، والله أغير منا" (^٢).
(^١) رواه البخاري / الصحيح ٢/ ٢١٦، ٢١٧، ٣/ ٢٦٥، ٤/ ٢١٥، ٢١٦، مسلم / الصحيح / شرح النووي ١٥/ ١٦٣، ١٦٤، الترمذي / السنن ٥/ ٢٨٢، ٢٨٣ وغيرهم.
(^٢) رواه عبد الرزاق / المصنف ١٠/ ٤٠٩، الطبراني / مجمع البحرين ٥/ ٢٠٥، وسنده عند عبد الرزاق رجاله ثقات، ورواية طاووس بن كيسان عن النبي ﷺ معضلة، وفيه عند الطبراني المقدام بن داود بن عيسى الرعيني ضعفه النسائي والدراقطني، وقال سلمة بن القاسم: رواياته لا بأس بها، ابن أبي حاتم /الجرح ٨/ ٣٠٣، الذهبي / ميزان الاعتدال ٤/ ١٧٥، ابن حجر / لسان الميزان ٦/ ٨٤، وفيه عبد الرحمن بن أشرس الأفريقي، قال ابن حجر: مجهول الحال، وقال ابن الجنيد: ليس به بأس، وضعفه الدارقطني ٣/ ٤٠٥، وفيه عبد الله بن عمر العمري، ضعيف. تق ٣١٤، فالأثر ضعيف، ومعناه صحيح.