255

Dirāsa naqdiyya fī al-marwiyyāt al-wārida fī shakhsiyya ʿUmar b. al-Khaṭṭāb wa-siyāsatihi al-idāriyya

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

السعودية

يصلحك يا أمير المؤمنين لو أنفقت مال قيس كلها ما وسع ذلك. قال: فلا حاجة لي فيه، ثم دعا بقصعة (^١) ثريد خبزًا خشنًا ولحمًا غليظًا، وهو يأكل معي أكلًا شهيًا، فجعلت أهوى إلى البضعة البيضاء أحسبها سنامًا فإذا هي عصبة، والبضعة من اللحم أمضغها فلا أسيغها، فإذا هو غفل عني جعلتها بين الخوان (^٢) والقصعة، ثم دعا بعس (^٣) من نبيذ قد كاد يكون خلًا، فقال: اشرب، فأخذته وما أكاد أسيغه، ثم أخذه فشرب، ثم قال: أتسمع يا عتبة، إنا ننحر كل يوم جزورًا، فأما ودكها وأطايبها، فلمن حضرنا من آفاق المسلمين، وأما عنقها فلآل عمر يأكل هذا اللحم الغليظ، ويشرب هذا النبيذ الشديد يقطعه في بطوننا أن يؤذينا (^٤).

(^١) القَصْعَة: الإناء الضخمة التي تشبع العشرة، ابن منظور/ لسان العرب ١١/ ١٩٣.
(^٢) الخِوَان: ما يوضع عليه الطعام عند الأكل. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث ٢/ ٨٩.
(^٣) العُسْ: القدح الكبير. المصدر السابق ٣/ ٢٣٦.
(^٤) رواه هناد/ الزهد ٢/ ٣٦٤، ٣٦٥، ابن عساكر/ تاريخ دمشق ص ٢٥٢، ابن الجوزي/ المنتظم ٤/ ٢٥٣. صحح من طريق هناد. قال: حدّثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ثنا عتبة بن فرقد …

1 / 263