256

Dirāsa naqdiyya fī al-marwiyyāt al-wārida fī shakhsiyya ʿUmar b. al-Khaṭṭāb wa-siyāsatihi al-idāriyya

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

السعودية

ولما قدم رسول سلمة بن قيس الأشجعي (^١) الذي بعثه سلمة بالبشارة بفتح بعض مدن فارس وبالغنائم إلى عمر وجد عمر ﵁ يطعم الناس بالمدينة ويعاونه مولاه يرفة، قال: فدخل عمر دارا ثم انتهى إلى حجرة من الدار، فدخلها، فقمت ملي حتى ظننت أن أمير المؤمنين قد تمكن في مجلسه، فقلت: السلام عليك، فقال: وعليك، فدخلت، فإذا هو جالس على وسادة مرتفق (^٢) أخرى، فلما رآني نبذ (^٣) إلي الذي كان مرتفقا، فجلست عليها، فإذا هي تغرزني (^٤)، فإذا حشوها ليف، فقال: يا جارية، أطعمينا، فجاءت بقصعة فيها فدر (^٥) من حبز بابس، فصب عليها زيتا مافيه ملح ولا خل، فقال: أدن، فدنوت، فذهبت أتناول منها قدرة فلا والله إن استطعت أن أسيغها، فجعلت ألوكها مرة من ذا الجانب ومرة من ذا الجانب، فلم أقدر على أن أسبغها، وأكل أحسن الناس أكله … حتى رأيته يلطع (^٦) جوانب القصعة، ثم قال: يا

(^١) سلمة بن قيس الأشجعي ﵁ له صحبة، يقال: نزل الكوفة وله رواية عن النبي، ابن حجر الإصابة ٢/ ٦٧.
(^٢) مرتفقا منكا على المرفقة، وأصله من المرفق، كأنه استعمل مرفقه واتكأ عليه. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث ٢/ ٢٤٦.
(^٣) نبذ: رمي. المصدر السابق ٥/ ٦.
(^٤) تغرزتي: غرزة بالإبرة تخسة بها، الفيروزآبادي القاموس المحيط ٢/ ١٩١.
(^٥) فدر: الفدرة: القطعة من كل شيء، اين منظور لسان العرب ١٠/ ٢٠٢.
(^٦) يلطع: الأطع: لطعك الشيء يلسانك وهو اللحس، لطعت الشيء الطعه لطعأ، إذا لعنته، اين منظور لسان العرب ١٢/ ٢٨٢.

1 / 264