وروي أن عمر ﵁ كان يبعث بتجارته إلى الشام وهو خليفة، وأنه جهز عيرًا في تجارة له، وبعثها إلى الشام (^١).
٣ - طعامه وشرابه.
كان عمر ﵁ زاهدًا في طعامه مكتفيًا بالقليل والغليظ من الطعام الذي لا يصبر عليه الكثير من الناس.
قال عتبة بن فرقد ﵁ (^٢) وهو يحكي غلظ طعام عمر: قدمت على عمر ﵁ بسلال خبيص (^٣) عظام، ما ألوان أحسن وأجيد، فقال: ما هذه؟ قلت: طعام أتيتك به، لأنك رجل تقضي من حاجات الناس أول النهار، فأحببت إذا رجعت أن ترجع إلى طعام، فتصيب منه، فقواك، فكشفت عن سلة منها، فقال: عزمت عليك يا عتبة إذا رجعت إلا رزقت كل رجل من المسلمين مثل السلة، فقلت: والذي
(^١) رواه ابن سعد/ الطبقات ٣/ ٢٧٨، البلاذري/ أنساب الأشراف ص: ١٨٠، ١٨١، وإسناده رجاله ثقات، ولكنه معضل من رواية إبراهيم النخعي عن عمر ﵁، وهو ثقة من الخامسة، وهذا مما يتساهل فيه، وقد جاء ما يؤيده من عمل عمر ﵁ بالتجارة في الجاهلية. انظر ص: (١١٩).
(^٢) عتبة بن فرقد بن يربوع السلمي أبو عبدالله. شهد خيبر. ولاه عمر الفتوح ففتح الموصل. انظر: ابن حجر/ الأصابة ٢/ ٤٥٥.
(^٣) خَبِيص: نوع من الحلوى يعمل من التمر والسمن، الفيروزآبادي/ القاموس المحيط ٢/ ٣١١.