Zayn al-akhbār
زين الأخبار
وجماعة يسمون الچترية:
وأكثرهم من أمراء الهند وشيعة ملوكهم، ودينهم هو خدمة الملوك ومساعدتهم فى كل حال، وهم يقولون: نحن لا نملك نفعا لأنفسنا أو دفعا للضر عنها، والأصوب أن نخدم الملوك ونكون عندهم ونجتهد ضد عدوهم، فإن ظفرنا فسوف نزداد قدرا لدى الملوك وسيعلو شأننا وسيرتفع جاهنا ونفوذنا بأحسن ما فى الدنيا، وإذا متنا فى هذا المسعى فسيكون نصيبنا الجنة بكل نعمها. وكل هذه الطبقة أصحاب مروءة وشجاعة وأرباب سيوف بتارة، وهم عن بذل الروح لا يصبرون.
وجماعة يسمون البهادروزية،
ويقولون: إنهم كانوا ثلاثة إخوة فاحتال اثنان منهم حتى أسقطا الأخ الثالث من فوق صهوة جواد وكان يسمى بهادروز، ومات فسلخا جلده ونزعاه: فكان اتساع الأرض من جلده، والجبال من عظامه، وتلك المياه من دمائه، وهذه الأشجار والنباتات من شعره؛ وتحت هذا الرمز معنى آخر. وسنتهم أنهم طوال الشعور يتدلى منهم بتساور على جميع الجوانب إلى حد أنهم لا يبصرون إلا من خلاله. وهم يلبسون صدرة ويخرجون أيديهم من الأكمام، وصدورهم مفتوحة، ويربطون جنزيرا على وسطهم، ويصحب كل رجل رجل آخر يمسك جنزيره، ولا يشربون (الخمر)، وحجهم يكون إلى جبل يسمى (چون غر)، وهم يذهبون إلى هذا الجبل وينوحون على بهادروز 16، ويمدحون الجبل چون، وقد صنعوا فى هذا الجبل منزلا عظيما رسموا (فيه) صورة بهادروز ممتطيا صهوة جواده، ولهذا المنزل باب حينما يدخلونه يكممون أفواههم حتى لا يصل النفس إلى جسد الصنم، ويقدمون له القرابين، وحينما تذهب هذه الطائفة إلى الولايات الأخرى يذكرون هذه القصص التى عليها مذهبهم، ويحركون رؤوسهم 17. وغير هذا المنزل توجد منازل أخرى رسموا فيها صورة بهادروز وأخويه: چون، ومرسى، كما صنعوا التماثيل؛ أما المنزل الذى فى جبل چون غرفهم يعظمونه.
وجماعة منهم يسمونهم المهاكلية:
Page 424