Zayn al-akhbār
زين الأخبار
ومن عاداتهم: أنهم يمسكون الأشياء التى تنالها أيديهم، ويصنعون منها قلادة، ويلبسونها لأحدهم ثم يعظمونه. ومن هذه الأشياء أيضا يصنعون تاجا ويضعونه على رأسه، ثم يمسحون وجهه وجسده بالرماد، ثم يلفونه من الوسط حتى الأرجل بخرقة عرضها قيراطين وطولها يكون على قدر ما يلفه من وسطه إلى أرجله، وهذه الخرقة ملونة بكل الألوان المركبة التى لا تختلط ببعضها، ويضعون جرسا فى رجله، ويمسك عصا فى يده يضعها على الرقبة، ويعلق فيها من ناحية الظهر قرعة خالية وكوزا من فخار، ويكون بواحدة منهما رماد يمسح به كل يوم، وحينما يعطيه إنسان صدقة فإنه يمسح بهذا الرماد على جبهته، ويضع فى الأخرى الطعام، وحرام على هذا الشخص قتل أى كائن حى، وأكل اللحم، والقرب من النساء، وجمع المال، ومعاشه من الصدقة. وهذه الطبقة يسمونها أيضا: (بهرارة) (البهرارية). وهم فى حديث الرقى والخرافات مهرة مهارة شديدة، وفى اليد الأخرى لهذا الرجل طبل له رأسان تشبهان رأس البقرة، ويدقون هذا الطبل، وحينما يحركونه ينبعث منه صوت يعرفونه فى أماكن العبادة، وأكثرهم يجتمعون فى الصحارى والأماكن الخربة، وحينما يأتون إلى العمران يرفعون أصواتهم بحمد الله عز وجل ويثنون عليه بأنه خالف مهاديو، ثم يذكرون مهاديو أيضا بالحمد والثناء، ويدقون الطبل بأيديهم ثم يثنون على مهاديو بالشعر والألحان والزهد فى الدنيا، وتجتمع الناس والكلاب 9 حوله بسبب أصوات هذه الأجراس التى وضعها فى أرجله.
والكابالية:
وهم قوم يقولون: إن نبيهم كان ملاكا اسمه" رشب"، وقد قدم إليهم على صورة بشر، وقد تطهر بالرماد، وعلى رأسه قبعة من الصوف الأحمر طولها ثلاثة أشبار، وحولها قطع من عظام جمجمة آدمية، وهو يأتى ويحضر معه رجلا من عظماء العصر ويضع هذا فى رقبته، وفى هذا الوقت يأتى الذين يقدسونه ويصنعون من هذه الأشياء قلائد، ويضعونها فى رقبته، ثم يربطون مثل الحزام على وسطه، كما يضعون منها فى يده (سوارا)، وفى قدمه مثل الخلخال، وهو يمسك بيد عظام جمجمة آدمية وفى الأخرى طبل مثل طبل المهاديو، وقال لهم متنبيهم: إن هذا ربكم. تعالى الله عما يقولون.
Page 421