Zayn al-akhbār
زين الأخبار
ولهم زراعة، وجبالهم بها كروم، ومياههم تجرى على وجه الأرض، وليس لديهم قنوات، ويقولون: إن عددهم أكثر من الروم، وهم أمة منفصلة، وأكثر تجارتهم مع العرب.
وذلك النهر الواقع على يمين المجغر يمتد إلى السقلاب، ومن هناك يسير فى ديار الخزر، وذلك النهر هو أعظم من هذين 66.
وولاية المجغر كلها أشجار وبحيرات، وأرضها رطبة، وهم جميعا يتغلبون على السقالبة ويرهقونهم فيتخذونهم كالأسرى لهم.
والمجغرية يعبدون النيران، ويذهبون إلى غزو السقلاب والروس، ويجلبون من هناك الرقيق ويحملونه إلى بلاد الروم ويبيعونه.
والمجغرية أصحاب جمال وشكل حسن، وملابسهم من الديباج، وأسلحتهم من الفضة الخالصة والدر الخالص، ودائما يذهبون للإغارة على السقالبة.
ومن المجغر حتى السقلاب مسيرة عشرة أيام فى طريق مغبر، وفى السقلاب مدينة يسمونها: وانتيت 67.
ولديهم عادات عند الزواج: فإنهم حينما يريدون الزواج يحملون مهرا على قدر المرأة وثرائها، ويذهبون به إليها على الدواب (سواء فى ذلك) قليلة أو كثيرة، وحينما يجلسون لتحديد المهر فإن والد العروس يصحب والد العريس إلى منزله، ويجمع كل ما لديه من فراء السمور والقاقم والسنجاب والدله وفراء بطن الثعلب مع الأردية المطرزة بالذهب والديباج، يجمع كل هذه الجلود ومقدارها عشرة، ثم يلفها فى بساط ويربطها على جواد والد العريس، ويصحبه بها إلى منزله، وكل ما يجب أن يدفع من مهر العروس من دواب وأموال صامتة يرسلونها كلها إلى العروس، وحينئذ يحضرون العروس إلى منزل العريس.
Page 392