254

وفى قصر الملك مائة وثمانون من الكوسات والطبول حينما تغرب الشمس يقرعونها دفعة واحدة، وعندما يسمعها الناس يهرولون إلى منازلهم، وعند غروب الشمس لا يبقى فى السوق شخص مطلقا، ويأتى العسس شاهرين سيوفهم فى الأسواق والطرقات، وكل من يجدونه خارج المنزل فى ذلك الوقت يضربون عنقه فى الحال ويكتبون على ظهره: هذا جزاء من يخرج عن أمر الملك، ولا يعاقبون المجرم إلا بالقتل.

أما (جزاء) الفحش فإنه لو قذف شخص شخصا فإنهم يضربون القاذف بالعصى ثم يطلقون سراحه. ويقولون: إنه فى ناحية الصين وفى مملكتها يوجد أناس حمر الجلود حمر الشعور، يعيشون جميعا فى سراديب، وحينما تشتد حرارة الشمس يهرعون إلى هذه السراديب، وعندما تغرب يخرجون منها إلى الخلاء.

أما طرقها فيذهب السائر من كاشغر إلى پايش، ومن پايش إلى كرمان 42، ومن كرمان إلى خمجان، ومن خمجان إلى غزا، ومن غزا إلى پونچه، ومن پونچه إلى أخجكت، ومن أخجكت إلى كنديلو، ومن هناك إلى رايكونيد، ومنها إلى تدروف، ومن تدروف إلى رستويه، وحتى يصل السائر إلى الصين فإنه يسير فى قرى متصلة، ومن رستويه إلى ختن، ومن ختن حتى مدينة الصين، وفى الوسط يظهر نهر يسمونه: يره، ومن هناك يصل إلى قرية يسمونها: يسموبم، ومن هناك إلى مقابر المسلمين، ومن هناك إلى حرمى 43 الذى يظهر من الصين، ومن هناك إلى مدينة ختن، ومن مدينة ختن حتى مدينة كجا مسيرة خمسة عشر يوم، ومدينة كجا مدينة عظيمة من حدود الصين ولكن بها التغزغز. وفى مدينة ختن أصنام كثيرة ففى هذه المدينة ستة عشر معبدا، ويدينون بالشامانية، وفى المدينة كنيستان للمسيحيين: إحداهما داخل المدينة، والأخرى خارجها. ويوجد فى أسواقها القحاب والفاجرات.

وكل نسائهم ورجالهم شعورهم مدلاة مسترسلة، وأثوابهم مثل أثواب العرب.

Page 386