Zayn al-akhbār
زين الأخبار
أما طرقهم فهى من برسخان حتى بنچول 30، ومن بنجول إلى كجا، ومن كجا إلى أزل، ومن أزل إلى سيكت 31، ومن سيكت إلى مكشميغناثور 32، ومن ثور إلى جكت مقدار مسيرة يوم واحد فى الطريق، وهذه الولاية أصغر من كجا، وهى اثنتان وعشرون قرية، وهذه الصحراء قارسة البرودة فى الشتاء ويسقط بها ثلج قليل، وفى الصيف تكون شديدة الحرارة، وبسبب الحرارة يبنى أهل تلك البلاد سراديب يحتمون بها من الحرارة وهم يمكثون بها كثيرا، ويهربون من أمطار تلك الصحراء فى بيوتهم، وكل رجالهم يتمنطقون ويعلقون فى منطقتهم السكين والخنجر، ويعلقون فيها كل شى ء يلزمهم، وعلى باب العامل يجتمع كل يوم ثلاثمائة أو أربعمائة رجل من الديناوريين 33، يقرأون صحف مانى بصوت عال، ثم يأتون إلى العامل يسلمون عليه، ويعودون ويرجعون من جينا نجكث إلى التغزغز 34.
الصين
أما الصين فهى بلاد عظيمة، ولو شغلت بشرح كل ولاياتها فسوف يخرج الكتاب عن الحدود المشروطة. وتبدأ طرقها من التغزغز وجيثا نجكث حتى قمول 35 ناحية المشرق فى الصحراء، وحين يصل السائر إلى بغ شور 36، يعبر نهرا أمامه بالسفينة ويصل إلى قمول فى اليوم الثامن، ويذهب من قمول فى طريق صحراوى به عيون وحشائش، ويسير سبعة أيام حتى يصل إلى مدينة من مدن الصين يسمونها ساجو، ومن هناك بعد ثلاثة أيام يصل إلى سنگلاخ، ومن سنگلاخ سبعة أيام حتى سنمجو 37، ويصل من هناك إلى خاجو فى ثلاثة أيام، ومن هناك يصل إلى كجا فى ثمانية أيام، ومن هناك بعد خمسة عشر يوما يصل إلى نهر يسمى راغيان يعبرونه بسفينة، ومن بغ شور حتى خمدان 38 التى هى مدينة الصين العظيمة مسيرة شهر، وفى الطريق رباطات ومنازل عامرة، ويقولون: إن مملكة الصين هى أكبر ممالك الأرض وأغنى الأماكن، وهى واسعة فسيحة الأرجاء، وكل أهلها فطس الأنوف، وملابس رجالهم ونسائهم من الديباج والحرير، وكذلك ملابس فقرائهم وعبيدهم من الحرير، ولها أكمام واسعة، وأثوابهم طويلة تجر على الأرض من طولها، وكل أحيائهم مسقوفة ويرشونها كل يوم بالماء ثلاث مرات وينظفونها 39، ولها أبواب عالية من خشب السوسن، وبيوتهم بها تماثيل، وأبنيتهم من الطين والآجر، ولملكهم جيش كثيف، ويقولون: إن أربعة آلاف رجل يأخذون معاشهم من ذلك الملك، وله ثمانية عشر ألف قائد من الرجال، وأهل الصين جميعا يحبون الملبس، وهم أصحاب مروءة، ثيابهم نظيفة، ولهم أوان كثيرة.
Page 384